آدرس

آدرس فعلی سایت koreafan.eu است در صورت بروز هر مشکل آدرس بعدی koreafan.. میباشد .

ساماندهي

انجمن کره فن در ستاد ساماندهي پايگاه هاي اينترنتي ثبت شد تاپیک

گروه تلگرام انجمن

گروه تلگرامی انجمن برای اطلاع رسانی از مشکلات انجمن و درخواست ها لطفا عضو بشین کلیک کنید



نهج البلاغه(خطبه ها)
زمان کنونی: 11-24-2020، 08:50 PM
کاربران در حال بازدید این موضوع: 1 مهمان
نویسنده: ─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─
آخرین ارسال: ─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─
پاسخ 239
بازدید 6287

امتیاز موضوع:
  • 2 رای - 5 میانگین
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

[-]
کلمات کلیدی
نهج خطبه ها البلاغه

نهج البلاغه(خطبه ها)
نویسنده :─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─   آفلاین
#91
خطبه : 1 



 
   مِنْ خُطْبَهِ لَهُ عَلَيْهِالسَّلامُ يَذْكُرُ فِيهَا اءبْتِداءَ خَلْقِ اءلسَّماءِ وَ الاَرْضِ وَ خَلْقِ آدَمَ:  


اَلْحَمْدُ لِلّهِ اَلَّذِى لا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقائِلُونَ، وَ لا يُحْصِى نَعْماءَهُ الْعادُّونَ، وَ لا يُودِّى حَقَّهُ الْمُجْتَهِدُونَ، اَلَّذِى لا يُدْرِكُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ، وَ لا يَنالُهُ غَوْصُ الْفَطِنِ، اَلَّذِى لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدُّ مَحْدُوْدٌ، وَ لا نَعْتٌ مَوْجُودٌ، وَ لا وَقْتٌ مَعْدُودٌ وَ لا اَجَلٌ مَمْدُودٌ، فَطَرَ الْخَلائِقَ بِقَدْرَتِهِ، وَ نَشَرَ الرِّياحَ بِرَحْمَتِهِ، وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدانَ اَرْضِهِ.
اَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَ كَمالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَ كَمالُ الْتَصْديقُ بِهِ تَوْحِيدِهِ الاِخْلاصُ لَهُ، وَ كَمالُ الاِخْلاصِ لَهُ نَفْىُ الصِّفاتِ عَنْهُ، لِشَهادَهِ كُلِّ صِفَهٍ اَنَّها غَيْرُ الْمَوْصوفِ، وَ شَهادَهِ كُلِ مَوْصوفٍ اَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَهِ.
فَمَنْ وَصَفَ اَللّهَ سُبْحانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ، وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنّاهُ وَ مَنْ ثَنّاهُ فَقَدْ جَزَّاءهُ، وَ مَنْ جَزَّاهُ فَقَدْ جَهْلَهُ، وَ مَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ اءشارَ اِلَيْهِ.
وَ مَنْ اءشارَ اِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ، وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ، وَ مَنْ قالَ فِيمَ؟ فَقَدْ ضَمَّنَهُ، وَ مَنْ قالَ عَلامَ؟ فَقَدْ اءخْلى مِنْهُ.
كائِنٌ لا عَنْ حَدَثٍ مَوْجُودٌ لا عَنْ عَدَمٍ، مَعَ كُلِّ شَى ء لا بِمُقارَنَهٍ، وَ غَيْرُ كُلِّ شَى ء لا بِمُزايَلَهٍ، فاعِلٌ لا بِمَعْنَى الْحَرَكاتِ وَ الآلَهِ، بَصِيرٌ اِذْ لا مَنْظورَ اِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ، مُتَوَحِّدٌ اِذْ لا سَكَنَ يَسْتَانِسُ بِهِ وَ لا يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِهِ، اِنْشَاءَ الْخَلْقَ اِنْشاءً وَ اِبْتَدَاهُ ابْتِداءً، بِلا رَوِيَّهٍ اَجالَها. وَ لا تَجْرِبَهٍ اِسْتَفادَها، وَ لا حَرَكَهٍ اَحْدَثَها، وَ لا هَمامَهِ نَفْسٍ اضْطَرَبَ فيها، اءَحالَ الاَشْياءَ لاَوْقاتِها، وَ لاَمَ بَيْنَ مُخْتَلِفاتِها، وَ غَرَّزَ غَرائِزَها وَ اَلْزَمَها اَشْباحَها عالِما بِها قَبْلَ اِبْتِدائِها مُحِيطا بِحُدودِها وَ اِنْتِهائِها، عارِفا بِقَرائِنِها وَ اَحْنائِها.
ثُمَّ اِنْشاءَ سُبْحانَهُ فَتْقَ الاَجْواءِ وَ شَقَّ الاَرْجاءِ وَ سَكائِكَ الْهَواءِ، فَاءَجْرى فِيها ماءً مِتَلاطِما تَيّارُهُ، مَتَراكِما زَخّارُهُ، حَمَلَهُ عَلى مَتْنِ الرِّيحِ الْعاصِفَهِ، وَ الزَّعْزَعِ الْقاصِفَهِ، فَاءَمَرَها بِرَدِّهِ، وَ سَلَّطَها عَلى شَدِّهِ، وَ قَرَنَها الى حَدِّهِ، الْهَواءُ مِنْ تَحْتِها فَتِيْقٌ، وَ الْماءُ مِنْ فَوْقِها دَفِيقٌ، ثُمَّ اءَنْشَاءَ سُبْحانَهُ رِيْحا اِعْتَقَمَ مَهَبَّها وَ اءدامَ مُرَبَّها، وَ اءَعْصَفَ مَجْراها، وَ اءَبْعَدَ مُنْشاها، فَاءمَرَها بِتَصْفِيقِ الْماءِ الزَّخّارِ، وَ اِثارَهِ مَوْجِ الْبِحارِ.
فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ الْسِّقاءِ، وَ عَصَفَتْ بِهِ عَصْفَها بِالْفَضاءِ، تَرُدُّ اَوَّلَهُ عَلى آخِرِهِ، وَ ساجِيَهُ عَلى مائِرِهِ، حَتّى عَبَّ عُبابُهُ، وَرَمى بِالزَّبَدِ رُكامُهُ فَرَفَعَهُ فى هَواءٍ مُنْفَتِقٍ، وَ جَوٍّ مُنْفَهِقٍ، فَسَوّى مِنْهُ سَبْعَ سَماواتٍ جَعَلَ سُفْلاهُنَّ مَوْجا مَكْفوفا وَ عُلْياهُنَّ سَقْفا مَحْفوظا، وَ سَمُكا مَرْفوعا. بِغَيْرِ عَمَدٍ يَدْعَمُها، وَ لا دِسارٍ يَنْتَظِمُها، ثُمَّ زَيَّنَها بِزينَهٍ الْكَواكِبِ، وَ ضِياءِ الثَّواقِبِ، وَ اءَجْرى فِيها سِراجا مُسْتَطِيرا، وَ قَمَرا مُنيرا، فى فَلَكٍ دائِرٍ، وَ سَقْفٍ سائِرٍ، وَ رَقِيمٍ مائِرٍ.
ثُمَّ فَتَقَ ما بَيْنَ السَّماواتِ الْعُلى ، فَمَلَاءَهُنَّ اءَطْوارا مِنْ مَلائِكَتِهِ، مِنْهُمْ سُجودٌ لا يَرْكَعونَ، وَ رُكوعٌ لا يَنْتَصِبُونَ، وَ صافُّونَ لا يَتَزايَلُونَ، وَ مُسَبِّحُونَ لا يَسْاءَمُونَ، لا يَغْشاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ، وَ لا سَهْوُ الْعُقوُلِ، وَ لا فَتْرَهُ الاَبْدانِ، وَ لا غَفْلَهُ النِّسْيانِ، وَ مِنْهُم اُمَناءُ عَلى وَحْيِهِ، وَ اءلْسِنَهٌ الى رُسُلِهِ، وَ مُخْتَلِفُونَ بِقَضائِهِ وَ اءمرِهِ، وَ مِنْهُمُ الْحَفَظَهُ لِعِبادِهِ، وَالسَّدَنَهُ لِاءَبْوابِ جِنانِهِ، وَ مِنْهُمُ الثّابِتَهُ فِى الاءرَضِينَ السُّفْلى اءقدامُهُمْ، وَالْمارِقَهُ مِنَ السَّماءِ الْعُلْيا اءَعْناقُهُمْ، وَالْخارِجَهُ مِنَ الْاءقْطارِ اءرْكانُهُمْ، وَالْمُناسِبَهُ لِقَوائِم الْعَرْشِ اءكْتافُهُمْ، ناكِسَهٌ دُونَهُ اءَبْصارُهُمْ، مُتَلَفَّعُونَ تَحْتَهُ بِاءَجنِحَتِهِمْ، مَضْروبَهٌ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَنْ دُونَهُمْ حُجُبُ الْعِزَّهِ وَ اءَسْتارٌ الْقُدْرَهِ. لا يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِيرِ، وَ لا يُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفاتِ الْمَصْنُوعِيْنَ، وَ لا يَحُدُّونَهُ بِالْاءَماكِنِ، وَ لا يُشِيروُنَ اِلَيْهِ بِالنَّظائِرِ.
مِنْها فِى صِفَهِ خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِالسَّلامُ:
ثُمَّ جَمَعَ سُبْحانَهُ مِنْ حَزْنِ الْاءَرْضِ وَ سَهْلِها، وَ عَذْبِها وَ سَبَخِها، تُرْبَهً سَنَّها بِالْماءِ حَتّى خَلَصَتْ، وَ لا طَها بِالْبَلَّهِ حَتّى لَزُبَتْ، فَجَبَلَ مِنْها صُورَهً ذاتَ اءحْناءٍ وَ وُصُولٍ وَ اءعضاءٍ وَ فُصُولٍ. اءجْمَدَها حَتّى اسْتَمْسَكَتْ، وَ اءَصْلَدَها حَتّى صَلْصَلَتْ، لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ، وَ اءَجَلٍ مَعْلُومٍ.
ثُمَّ نَفَخَ فِيها مِن رُوحِهِ فَمَثْلَتْ اِنْسانا ذا اءَذْهانٍ يُجِيلُها، وَ فِكْرٍ يَتَصَرَّفُ بِها، وَ جَوارِحِ يَخْتَدِمُها، وَ اءَدَواتٍ يُقَلَّبُها، وَ مَعْرِفَهٍ يَفْرُقُ بِها بَيْنَ الْحَقِّ وَالْباطِلِ وَالْاءَذْواقِ وَالْمَشامِّ وَالاَلْوانِ وَالْاءَجْناسِ، مَعْجُونا بِطِينَهِ الاَلْوانِ الْمُخْتَلِفَهِ، وَالْاءَشْباهِ الْمُؤ تَلِفَهِ، وَالاَضْدادِ الْمُتَعادِيَهِ وَالاَخْلاطِ الْمُتَبايِنَهِ، مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَالْبِلَّهِ وَالْجُمُودِ، وَالْمَساءَةِ وَالسُّرُورِ وَاسْتَاءْدَى اللّهُ سُبْحانَهُ الْمَلائِكَهَ وَدِيعَتَهُ لَدَيْهِمْ وَ عَهْدَ وَصِيَّتِهِ الَيْهِمْ، فِى الاَذْعانِ بِالسُّجودِ لَهُ وَالْخُشُوعِ لِتَكْرِمَتِهِ.
فَقالَ سُبْحانَهُ: (اِسْجِدُوا لِآدَم فَسَجَدوا الا اِبْليسَ) اعْتَرَتْهُ الْحَمِيَّهُ وَ غَلَبَتْ عَلَيهِ الشِّقْوَهُ وَ تَعَزَّزَ بِخَلْقَهِ النّارِ، وَاسْتَوْهَنَ خَلْقَ الصَّلْصالِ، فَاءَعْطاهُ اللّ هُ النَّظَرَهَ اسْتِحْقاقا لِلسَّخْطَهِ وَاسْتِتْماما لِلْبَليَّهِ، وَانْجازا لِلْعِدَهِ، فَقالَ: (اِنَّكَ مَنَ الْمُنْظَرينَ الى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعلوُمِ).
ثُمَّ اءَسْكَنَ سُبْحانَهُ آدَمَ دارا اءَرْغَدَ فِيها عِيشَتَهُ، وَ آمَنَ فِيها مَحَلَّتَهُ، وَ حَذَّرَهُ ابْليسَ وَ عَداوَتَهُ، فَاغْتَرَّهُ عَدُوُّهُ نَفاسَهً عَلَيْهِ بِدارِ الْمُقامِ وَ مُرافَقَهِ الاَبْرارِ، فَباعَ الْيَقِينَ بِشَكِّهِ وَالْعَزِيمَهَ بِوَهْنِهِ. وَ اسْتَبْدَلَ بِالْجَذَلِ وَ جَلاً، وَ بِالاَغْتِرارِ نَدَما، ثُمَّ بَسَطَ اللّ هُ سُبْحانَهُ لَهُ فِى تَوْبَتِهِ، وَ لَقّاهُ كَلِمَهَ رَحْمَتِهِ، وَ وَعَدَهُ الْمَردَّ اِلى جَنَّتِهِ. فَاءَهْبَطَهُ الى دارِ البَلِيَّهِ، وَ تَناسُلِ الذُّرِّيَّهِ.
وَ اصْطَفى سُبْحانَهُ مِنْ وَلَدِهِ اءَنْبِياءَ اءَخَذَ عَلَى الْوَحى مِيثاقَهُمْ، وَ عَلى تَبْليغِ الرِّسالَهِ اَمانَتَهُمْ، لَمّا بَدَّلَ اءَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اللّهِ اِلَيْهِمْ فَجَهِلوا حَقَّهُ، وَ اتَّخِذوا الاَنْدادَ مَعَهُ، وَ اجْتَبالَتْهُمُ الشِّياطِينُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ، وَ اقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبادَتِهِ، فَبَعثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ وَ واتَرَ الَيْهِمْ اءَنْبياءَهُ لِيَسْتَاءْدُوهُمْ مِيْثاقَ فِطْرَتِهِ، وَ يُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِىَّ نِعْمَتِهِ، وَ يَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ، وَ يُثِيرُوا لَهُمْ دَفائِنَ الْعُقُولِ وَ يُرُوهُمْ آياتِ الْمُقْدِرَهِ.
مِن سَقْفٍ فَوْقَهُم مَرْفُوعٍ، وَ مِهادٍ تَحْتَهُم مَوْضُوعٍ، وَ مَعايِشَ تُحْيِيهِمْ، وَ آجالٍ تُفْنِيهمْ، وَ اءَوْصابٍ تُهْرِمُهُمْ، وَ اءَحْداثٍ تَتابَعُ عَلَيْهِمْ، وَ لَمْ يُخْلِ سُبْحانَهُ خَلْقَهُ مِنْ نَبِي مُرْسَلٍ، اءَوْ كِتابٍ مُنْزَلٍ، اءوْ حُجَّهٍ لازِمَهٍ، اءوْ مَحَجَّهٍ قائِمَهٍ، رُسُلُ لا تُقَصِّرُ بِهِمْ قِلَّهُ عَدَدِهِمْ، وَ لا كَثْرَهُ الْمُكَذَّبِينَ لَهُمْ، مِنْ سابِقٍ سُمِّىَ لَهُ مَنْ بَعْدَهُ، اءَوْ غابِرٍ عَرَّفَهُ مَنْ قَبْلَهُ.
عَلى ذلكَ نَسَلَتِ الْقُرونُ، وَ مَضَتِ الدُّهُورُ، وَ سَلَفَتِ الاَباءُ، وَ خَلَفَتِ الاَبْناءُ، الى اَنْ بَعثَ اللّهُ سُبْحانَهُ مُحَمَّدَا رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاِنْجازِ عِدَتِهِ، وَ تَمامِ نُبُوَتِهِ، مَاءخُوذا عَلى النَّبيِّينَ مِيْثاقُهُ، مَشْهُورَهً سِماتُهُ، كَرِيما مِيلادُهُ. وَ اءَهْلُ الاَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَهٌ، وَ اءَهْواءٌ مُنَتِشرَهٌ وَ طَرائِقُ مُتشَتِّتَهٌ، بَيْنَ مُشْبِّهٍ لِلّهِ بِخَلْقِهِ، اءوْ مُلْحِدٍ فِى اسْمِهِ اءَوْ مُشِيرٍ الى غَيْرِهِ، فَهَداهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلالَهِ، وَ اءَنْقَذَهُمْ بِمَكانِهِ مِنَ الْجَهالَهِ.
ثُمَّ اخْتارَ سُبْحانَهُ لِمُحمَّدٍ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِقاءَهُ، وَ رَضِىَ لَهُ ما عِنْدَهُ وَ اءَكْرَمَهُ عَنْ دارِ الدُّنْيا وَ رَغِبَ بِهِ عَنْ مُقارَنَهِ الْبَلْوى . فَقَبَضَهُ الَيْهِ كَريما صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ خَلَّفَ فِيكُمْ ما خَلَّفَتِ الاَنْبِياءُ فِى اُمَمِها اِذْ لَمْ يَتْرُكُوهُمْ هَمَلا، بِغَيْرِ طَرِيق واضِحٍ، وَ لا عَلَمٍ قائِمٍ، كِتابَ رَبِّكُمْ فِيكُمْ مُبَيِّنا حَلالَهُ وَ حَرامَهُ وَ فَرائِضَهُ وَ فَضائِلَهُ وَ ناسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ، وَ رُخَصَهُ وَ عَزائِمَهُ، وَ خاصَّهُ وَ عامَّهُ، وَ عِبَرَهُ وَ اَمْثالَهُ، وَ مُرْسَلَهُ وَ مَحْدُودَهُ، وَ مَحْكَمَهُ وَ مُتَشابِهَهُ.
مُفَسِّرا مُجْمَلَهُ وَ مُبَيِّنا غَوامِضَهُ، بَيْنَ مَاءخُوذٍ ميثاقُ فِى عِلْمِهِ وَ مُوَسِّعٍ عَلَى الْعِبادِ فِى جَهْلِهِ، وَ بَيْنَ مُثْبَتٍ فِى الْكِتابِ فَرْضُهُ، وَ مَعْلُومٍ فِى السُّنَّهِ نَسْخُهُ، وَ واجِبٍ فِى السُّنَّهِ اءخْذُهُ، وَ مُرَخَّصٍ فِى الْكِتابِ تَرْكُهُ، وَ بَيْنَ واجِبٍ ، وَ زائِلٍ فِى مُسْتَقْبَلِهِ، وَ مُبايِنٌ بَيْنً مَحارِمِهِ مِنْ كَبيرٍ اءوْعَدَ عَلَيْهِ نيرانَهُ، اءَوْ صَغِيرٍ اءرْصَدَ لَهُ غُفْرانَهُ. وَ بَيْنَ مَقْبُولٍ فِى اءَدْناهُ مُوَسَّع فِى اءَقْصاهُ.
مِنْها فِى ذِكْرِ الْحَجِّ :
وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الَّذِى جَعَلَهُ قِبْلَهً لِلاءَنامِ يَرِدُونَهُ وُرُودَ الاَنْعامِ وَ يَاءْلَهُونَ الَيْهِ وُلوهَ الْحَمامِ جَعَلَهُ سُبْحانَهُ عَلامَهً لِتَواضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَ اذْعانِهِمْ لِعِزَّتِهِ، وَ اخْتارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمّاعا اءَجابُوا الَيْهِ دَعْوَتَهُ، وَ صَدَّقوا كَلِمَتَهُ، وَ وَقَفُوا مَواقِفَ اءَنْبِيائِهِ، وَ تَشَبَّهوا بِمَلائِكَتِهِ الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ يُحْرِزُونَ الاَرْباحَ فِى مَتْجَرِ عِبادَتِهِ. وَ يَتَبادَرونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ، جَعَلَهُ سُبْحانَهُ وَ تَعالِى لِلاسْلامِ عَلَما وَ لِلْعائِذِينَ حَرَما، فَرَضَ حَجَّهُ وَ اَوْجَبَ حَقَّهُ وَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفادَتَهُ فَقالَ سُبْحانَهُ: "وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ اِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَاِنَّ اللّهَ غَنِىُّ عَنِ الْعالَمِين ".




 

  ترجمه : 



 
   خطبه اى از آن حضرت (ع ) در اين خطبه ، سخن از آغاز آفرينش آسمان و زمين و آفرينش آدم (ع )است :  


حمد باد خداوندى را كه سخنوران در ثنايش فرو مانند و شمارندگان از شمارش نعمتهايش عاجز آيند و كوشندگان هر لكه داره كوشند، حق نعمتش را آنسان كه شايسته اوست ، ادا كردن نتوانند. خداوندى ، كه انديشه هاى دور پرواز او را درك نكنند و زيركان تيزهوش ، به عمق جلال و جبروت او نرسند. خداوندى كه فراخناى صفاتش را نه حدّى است و نه نهايتى و وصف جلال و جمال او را سخنى درخور نتوان يافت ، كه در زمان نگنجد و مدت نپذيرد. آفريدگان را به قدرت خويش ‍ بيافريد و بادهاى باران زاى را بپراكند تا بشارت باران رحمت او دهند و به صخره هاى كوهساران ، زمينش را از لرزش بازداشت .
اساس دين ، شناخت خداوند است و كمال شناخت او، تصديق به وجود اوست و كمال تصديق به وجود او، يكتا و يگانه دانستن اوست و كمال اعتقاد به يكتايى و يگانگى او، پرستش اوست . دور از هر شايبه و آميزه اى و، پرستش او زمانى از هر شايبه و آميزه اى پاك باشد كه از ذات او، نفى هر صفت شود زيرا هر صفتى گواه بر اين است كه غير از موصوف خود است و هر موصوفى ، گواه بر اين است كه غير از صفت خود است .
هركس خداوند سبحان را به صفتى زايد بر ذات وصف كند، او را به لكه داريزى مقرون ساخته و هر كه او را به لكه داريزى مقرون دارد، دو لكه داريزش پنداشته و هر كه دو لكه داريزش پندارد، لكه دارنان است كه به اجزايش تقسيم كرده و هر كه به اجزايش تقسيم كند، او را ندانسته و نشناخته است . و هر كه او را ندانسته به سوى اشارت كند و آنكه به سوى او اشارت كند محدودش پنداشته و هر كه محدودش پندارد، او را بر شمرده است و هر كه گويد كه خدا در لكه داريست ، خدا را درون چيزى قرار داده و هر كه گويد كه خدا بر روى چيزى جاى دارد، ديگر جايها را از وجود او تهى كرده است .
خداوند همواره بوده است و از عيب حدوث ، منزه است . موجود است ، نه آنسان كه از عدم به وجود آمده باشد؛ با هر چيزى هست ، ولى نه به گونه اى كه همنشين و نزديك او باشد؛ غير از هر چيزى است ، ولى نه بدان سان كه از او دور باشد. كننده كارهاست ولى نه با حركات و ابزارها. به آفريدگان خود بينا بود، حتى آن زمان ، كه هنوز جامه هستى بر تن نداشتند. تنها و يكتاست زيرا هرگز او را يار و همدمى نبوده كه فقدانش ‍ موجب تشويش گردد. موجودات را چنانكه بايد بيافريد و آفرينش را چنانكه بايد آغاز نهاد. بى آنكه نيازش به انديشه اى باشد يا به تجربه اى كه از آن سود برده باشد يا به حركتى كه در او پديد آمده باشد و نه دل مشغولى كه موجب تشويش شود. آفرينش هر چيزى را در زمان معينش ‍ به انجام رسانيد و ميان طبايع گوناگون ، سازش پديد آورد و هر چيزى را غريزه و سرشتى خاص عطا كرد. و هر غريزه و سرشتى را خاص كسى قرار داد، پيش از آنكه بر او جامه آفرينش پوشد، به آن آگاه بود و بر آغاز و انجام آن احاطه داشت و نفس هر سرشت و پيچ و خم هر كارى را مى دانست .
آنگاه ، خداوند سبحان فضاهاى شكافته را پديد آورد و به هر سوى راهى گشود و هواى فرازين را بيافريد و در آن آبى متلاطم و متراكم با موجهاى دمان جارى ساخت و آن را بر پشت بادى سخت وزنده توفان زاى نهاد. و فرمان داد، كه بار خويش بر پشت استوار دارد و نگذارد كه فرو ريزد، و در همان جاى كه مقرر داشته بماند. هوا در زير آن باد گشوده شد و آب بر فراز آن جريان يافت . (و تا آن آب در تموج آيد)، باد ديگرى بيافريد و اين باد، سترون بود كه تنها كارش ، جنبانيدن آب بود. آن باد همواره در وزيدن بود وزيدنى تند، از جايگاهى دور و ناشناخته . و فرمانش داد كه بر آن آب موّاج ، وزيدن گيرد و امواج آن دريا برانگيزد و آنسان كه مشك را مى جنبانند، آب را به جنبش واداشت . باد به گونه اى بر آن مى وزيد، كه در جايى تهى از هر مانع بوزد. باد آب را پيوسته زير و رو كرد و همه اجزاى آن در حركت آورد تا كف بر سر برآورد، آنسان كه از شير، كره حاصل شود. آنگاه خداى تعالى آن كفها به فضاى گشاده ، فرا برد و از آن هفت آسمان را بيافريد. در زير آسمانها موجى پديد آورد تا آنها را از فرو ريختن باز دارد. و بر فراز آنها سقفى بلند برآورد بى هيچ ستونى كه بر پايشان نگه دارد يا ميخى كه اجزايشان به هم پيوسته گرداند. سپس به ستارگان بياراست و اختران تابناك پديد آورد و چراغهاى تابناك مهر و ماه را بر افروخت ، هر يك در فلكى دور زننده و سپهرى گردنده چونان لوحى متحرك .
سپس ، ميان آسمانهاى بلند را بگشاد و آنها را از گونه گون فرشتگان پر نمود.
برخى از آن فرشتگان ، پيوسته در سجودند، بى آنكه ركوعى كرده باشند، برخى همواره در ركوعند و هرگز قد نمى افرازند. صف در صف ، در جاى خود قرار گرفته اند و هيچ يك را ياراى آن نيست كه از جاى خود به ديگر جاى رود. خدا را مى ستايند و از ستودن ملول نمى گردند.
هرگز چشمانشان به خواب نرود و خردهاشان دستخوش سهو و خطا نشود و اندامهايشان سستى نگيرد و غفلت فراموشى بر آنان چيره نگردد. گروهى از فرشتگان امينان وحى خداوندى هستند و سخن او را به رسولانش مى رسانند و آنچه مقدر كرده و مقرر داشته ، به زمين مى آورند و باز مى گردند. گروهى نگهبانان بندگان او هستند و گروهى دربانان بهشت اويند.
شمارى از ايشان پايهايشان بر روى زمين فرودين است و گردنهايشان به آسمان فرازين كشيده شده و اعضاى پيكرشان از اقطار زمين بيرون رفته و دوشهايشان آنچنان نيرومند است كه توان آن دارند كه پايه هاى عرش ‍ را بر دوش كشند. از هيبت عظمت خداوندى ياراى آن ندارند كه چشم فرا كنند، بلكه ، همواره ، سر فرو هشته دارند و بالها گرد كرده و خود را در آنها پيچيده اند. ميان ايشان و ديگران ، حجابهاى عزّت و عظمت فرو افتاده و پرده هاى قدرت كشيده شده است . هرگز پروردگارشان را در عالم خيال و توهم تصوير نمى كنند و به صفات مخلوقات متصفش ‍ نمى سازند و در مكانها محدودش نمى دانند و براى او همتايى نمى شناسند و به او اشارت نمى نمايند.
هم از اين خطبه در صفت آفرينش آدم عليه السلام :
آنگاه خداى سبحان ، از زمين درشتناك و از زمين هموار و نرم و از آنجا كه زمين شيرين بود و از آنجا كه شوره زار بود، خاكى بر گرفت و به آب بشست تا يكدست و خالص گرديد. پس نمناكش ساخت تا چسبنده شد و از آن پيكرى ساخت داراى اندامها و اعضا و مفاصل . و خشكش نمود تا خود را بگرفت چونان سفالينه . و تا مدتى معين و زمانى مشخص ‍ سختش گردانيد. آنگاه از روح خود در آن بدميد. آن پيكر گلين كه جان يافته بود، از جاى برخاست كه انسانى شده بود با ذهنى كه در كارها به جولانش درآورد و با انديشه اى كه به آن در كارها تصرف كند و عضوهايى كه چون ابزارهايى به كارشان گيرد و نيروى شناختى كه ميان حق و باطل فرق نهد و طعمها و بويها و رنگها و چيزها را دريابد. معجونى سرشته از رنگهاى گونه گون .
برخى همانند يكديگر و برخى مخالف و ضد يكديگر. چون گرمى و سردى ، ترى و خشكى (و اندوه و شادمانى ). خداى سبحان از فرشتگان امانتى را كه به آنها سپرده بود، طلب داشت و عهد و وصيتى را كه با آنها نهاده بود، خواستار شد كه به سجود در برابر او اعتراف كنند و تا اكرامش ‍ كنند در برابرش خاشع گردند.
پس ، خداى سبحان گفت كه در برابر آدم سجده كنيد. همه سجده كردند مگر ابليس كه از سجده كردن سر بر تافت . گرفتار تكبر و غرور شده بود و شقاوت بر او چيره شده بود. بر خود بباليد كه خود از آتش آفريده شده بود و آدم را كه از مشتى گل سفالين آفريده شده بود، خوار و حقير شمرد. خداوند ابليس را مهلت ارزانى داشت تا به خشم خود كيفرش دهد و تا آزمايش و بلاى او به غايت رساند و آن وعده كه به او داده بود، به سر برد. پس او را گفت كه تو تا روز رستاخيز از مهلت داده شدگانى .
آنگاه خداوند سبحان آدم را در بهشت جاى داد؛ سرايى كه زندگى در آن خوش و آرام بود و جايگاهى همه ايمنى . و از ابليس و دشمنى اش ‍ برحذر داشت . ولى دشمن كه آدم را در آن سراى خوش و امن ، همنشين نيكان ديد، بر او رشك برد. آدم يقين خويش بداد و شك بستد و اراده استوارش به سستى گراييد و شادمانى از دل او رخت بر بست و وحشت جاى آن بگرفت و آن گردن فرازى و غرور به پشيمانى و حسرت بدل شد. ولى خداوند در توبه به روى او بگشاد و كلمه رحمت خويش به او بياموخت و وعده داد كه بار دگر او را به بهشت خود بازگرداند. ليكن نخست او را به اين جهان بلا و محنت و جايگاه زادن و پروردن فرو فرستاد.
خداوند سبحان از ميان فرزندان آدم ، پيامبرانى برگزيد و از آنان پيمان گرفت كه هر چه را كه به آنها وحى مى شود، به مردم برسانند و در امر رسالت او امانت نگه دارند، به هنگامى كه بيشتر مردم ، پيمانى را كه با خدا بسته بودند، شكسته بودند و حق پرستش او ادا نكرده بودند و براى او در عبادت شريكانى قرار داده بودند و شيطانها از شناخت خداوند، منحرفشان كرده بودند و پيوندشان را از پرستش خداوندى بريده بودند. پس پيامبران را به ميانشان بفرستاد. پيامبران از پى يكديگر بيامدند تا از مردم بخواهند كه آن عهد را كه خلقتشان بر آن سرشته شده ، به جاى آرند و نعمت او را كه از ياد برده اند، فرا ياد آورند و از آنان حجّت گيرند كه رسالت حق به آنان رسيده است و خردهاشان را كه در پرده غفلت ، مستور گشته ، برانگيزند. و نشانه هاى قدرتش را كه بر سقف بلند آسمان آشكار است به آنها بنمايانند و هم آنچه را كه بر روى زمين است و آنچه را كه سبب حياتشان يا موجب مرگشان مى شود به آنان بشناسانند و از سختيها و مرارتهايى كه پيرشان مى كند يا حوادثى كه بر سرشان مى تازد، آگاهشان سازند. خداوند بندگان خود را از رسالت پيامبران ، بى نصيب نساخت بلكه همواره بر آنان ، كتاب فرو فرستاد و برهان و دليل راستى و درستى آيين خويش را بر ايشان آشكار ساخت و راه راست و روشن را خود در پيش پايشان بگشود. پيامبران را اندك بودن ياران ، در كار سست نكرد و فراوانى تكذيب كنندگان و دروغ انگاران ، از عزم جزم خود باز نداشت . براى برخى كه پيشين بودند، نام پيامبرانى را كه زان سپس ‍ خواهند آمد، گفته بود و برخى را كه پسين بودند، به پيامبران پيشين شناسانده بود.
قرنها بدين منوال گذشت و روزگاران سپرى شد. پدران به ديار نيستى رفتند و فرزندان جاى ايشان بگرفتند و خداوند سبحان ، محمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله ) را فرستاد تا وعده خود برآورد و دور نبوّت به پايان برد. در حالى كه از پيامبران برايش پيمان گرفته شده بود. نشانه هاى پيامبرى اش آشكار شد و روز ولادتش با كرامتى عظيم همراه بود. در اين هنگام مردم روى زمين به كيش و آيين پراكنده بودند و هر كس را باور و عقيدت و آيين و رسمى ديگر بود: پاره اى خدا را به آفريدگانش تشبيه مى كردند. پاره اى او را به نامهايى منحرف مى خواندند و جماعتى مى گفتند كه اين جهان هستى ، آفريده ديگرى است . خداوند به رسالت محمد (صلى اللّه عليه و آله ) آنان را از گمراهى برهانيد و ننگ جهالت از آنان بزدود.
خداوند سبحان ، مرتبت قرب و لقاى خود را به محمد (صلى اللّه عليه و آله ) عطا كرد و براى او آن را پسنديد كه در نزد خود داشت . پس عزيزش ‍ داشت و از اين جهان فرودين كه قرين بلا و محنت است ، روى گردانش ‍ نمود و كريمانه جانش بگرفت . درود خدا بر او و خاندانش باد .
محمد (صلى اللّه عليه و آله ) نيز در ميان امّت خود چيزهايى به وديعت نهاد كه ديگر پيامبران در ميان امّت خود به وديعت نهاده بودند زيرا هيچ پيامبرى امّت خويش را بعد از خود سرگردان رها نكرده است ، بى آنكه راهى روشن پيش پايشان گشوده باشد يا نشانه اى صريح و آشكار براى هدايتشان قرار داده باشد. محمد (صلى اللّه عليه و آله ) نيز كتابى را كه از سوى پروردگارتان بر او نازل شده بود، در ميان شما نهاد؛ كتابى كه احكام حلال و حرامش در آن بيان شده بود و واجب و مستحب و ناسخ و منسوخش روشن شده بود. معلوم داشته كه چه كارهايى مباح است و چه كارهايى واجب يا حرام . خاص و عام چيست و در آن اندرزها و مثالهاست . مطلق و مقيد و محكم و متشابه آن را آشكار ساخته . هر مجملى را تفسير كرده و گره هر مشكلى را گشوده است . و نيز چيزهايى است كه براى دانستنش پيمان گرفته شده و چيزهايى است كه به نادانستنش رخصت داده شده . احكامى است كه در كتاب خدا به وجوب آن حكم شده و در سنت ، آن حكم نسخ گشته و احكامى است كه در سنت ، به وجوب آن تاكيد شده ولى در كتاب به تركش رخصت داده شده و نيز اعمالى است كه چون زمانش فراز آيد، واجب و چون زمانش ‍ سپرى گردد، وجوبش زايل شود. و در باب امورى كه ارتكاب آن گناه كبيره است و خدا به كيفر آن ، وعيد آتش دوزخ داده و امورى كه ارتكاب آن گناه صغيره است و مستوجب غفران و آمرزش اوست و امورى كه اندك آن هم پذيرفته آيد و هر كس مخير است كه بيش از آن هم به جاى آورد.
و از اين خطبه در ذكر حج :
خداوند، حج خانه خود را بر شما واجب گردانيد و خانه خود را قبله گاه مردم ساخت . مردم با شوق تمام ، آنسان كه ستوران به آبشخور روى نهند و كبوتران به آشيانه پناه برند، بدان درآيند. خداى سبحان حج را مقرر فرمود تا مردم در برابر عظمت او فروتنى نشان دهند و به عزت و جبروت او اعتراف كنند. و از ميان بندگان خود كسانى را برگزيد تا صلاى دعوت او شنيدند و اجابت كردند و سخن حق تصديق نمودند و در آنجا پاى نهادند كه پيامبرانش نهاده بودند و به آن فرشتگان همانند شدند كه گرد عرشش طواف مى كنند و در اين سودا كه سرمايه شان عبادت اوست ، سود فراوان حاصل كردند و تا به ميعاد آمرزش او دست يابند بر يكديگر پيشى جستند. خداوند، سبحانه و تعالى ، حج را نشانه و علامت اسلام قرار داد و كعبه را پناهگاه پناهندگان و حج را فريضتى واجب ساخت و حقش را واجب گردانيد و حج را بر شما مقرر فرمود و گفت : ((براى خدا حج آن خانه بر كسانى كه قدرت رفتن به آن داشته باشند، واجب است و هر كه راه كفر پيش گيرد بداند كه خدا از جهانيان بى نياز است )).

نویسنده :─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─   آفلاین
#81
كلام : 81 


   و من كلام له ع فِي صِفة الدُنيا:  

مَا اءَصِفُ مِنْ دَارٍ اءَوَّلُهَا عَناءٌ وَ آخِرُها فَناءٌ فِي حَلاَلِها حِسابٌ وَ فِي حَرَامِها عِقابٌ مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ وَ مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَ اتَتْهُ وَ مَنْ اءَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ وَ مَنْ اءَبْصَرَ إِلَيْهَا اءَعْمَتْهُ.
اءَقُوُل :
وَ إ ذا تاءمّل المتاءمل قَوله ع : وَ مَنْ اءَبْصر بِها بَصْرَته وجد تَحْتُه مِنْ المَعْنى العَجيبُ وَالْغَرَضَ البَعيدُ ما لا تَبْلُغْ غايَتَه وَ لا يُدْرِكْ غَوْرِه لا سيّما إ ذا قرن إ ليه قِوْلِه : وَ مَنْ اءَبْصر إ ليها اءَعْمِتِه فَإ نَّه يَجِدُ الفِرَقْ بَيْنَ اءبصر بِها وَ اءبصر إ ليْها واضحا نيّرا وَ عجيبا باهرا.


  ترجمه : 


   سخنى از آن حضرت (ع ) در نكوهش دنيا  

چه بگويم درباره سرايى ، كه آغازش رنج است و پايانش زوال و فنا حلالش را حساب است و حرامش را عقاب . هر كه در آن بى نياز شود در فتنه و بلا افتد و هر كه نيازمند بود غمگين شود. هر كه براى به چنگ آوردنش تلاش كند، بدان دست نيابد و آنكه از تلاش باز ايستد، دنيا خود به او روى نهد. هر كه به چشم عبرت در آن نگرد، ديده بصيرتش روشن گردد و هر كه به ديده تمنا در آن بيند، ديدگانش را كور گرداند.
من مى گويم :
اگر كسى در سخن آن حضرت (ع ) كه مى گويد: ((من ابصربها بصّرته ))، تاءمل كند دريابد، كه در آن چه معنى شگفت انگيز و مقصود والايى است كه كس به نهايت آن نتواند رسيد و عمق آن در نتواند يافت . بويژه ، اگر اين جمله را با جمله ((و من ابصر اليها اعمته )) در كنار هم نهد، فرق ميان ((ابصربها)) و ((ابصر اليها)) را به روشنى دريابد و بداند كه در فصاحت و بلاغت تا چه پايه فرا رفته است .

نویسنده :─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─   آفلاین
#82
  خطبه : 82 


   و من خطبة له ع وَ تَسْمى الغراء وَ هِي الخُطْبَة العَجيبَة  

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلاَ بِحَوْلِهِ وَ دَنَا بِطَوْلِهِ مَانِحِ كُلِّ غَنِيمَةٍ وَ فَضْلٍ وَ كَاشِفِ كُلِّ عَظِيمَةٍ وَ اءَزْلٍ اءَحْمَدُهُ عَلَى عَوَاطِفِ كَرَمِهِ وَ سَوَابِغِ نِعَمِهِ وَ اءُومِنُ بِهِ اءَوَّلاً بَادِيا وَ اءَسْتَهْدِيهِ قَرِيبا هَادِيا وَ اءَسْتَعِينُهُ قَاهِرا قَادِرا وَ اءَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَافِيا نَاصِرا وَ اءَشْهَدُ اءَنَّ مُحَمَّداعَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اءَرْسَلَهُ لِإِنْفَاذِ اءَمْرِهِ وَ إِنْهَاءِ عُذْرِهِ وَ تَقْدِيمِ نُذُرِهِ.
اءُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي ضَرَبَ لَكُمُ الْاءَمْثَالَ، وَ وَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ وَ اءَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ وَ اءَرْفَغَ لَكُمُ الْمَعَاشَ وَ اءَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءَ وَ اءَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ وَ آثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ وَ الرِّفَدِ الرَّوَافِغِ وَ اءَنْذَرَكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ فَاءَحْصَاكُمْ عَدَدا وَ وَظَّفَ لَكُمْ مُدَدا فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ وَ دَارِ عِبْرَةٍ اءَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا وَ مُحَاسَبُونَ عَلَيْهَا.
فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا رَدِغٌ مَشْرَعُهَا يُونِقُ مَنْظَرُهَا وَ يُوبِقُ مَخْبَرُهَا غُرُورٌ حَائِلٌ وَ ضَوْءٌ آفِلٌ وَ ظِلُّ زَائِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ حَتَّى إِذَا اءَنِسَ نَافِرُهَا وَ اطْمَاءَنَّ نَاكِرُهَا قَمَصَتْ بِاءَرْجُلِهَا وَ قَنَصَتْ بِاءَحْبُلِهَا وَ اءَقْصَدَتْ بِاءَسْهُمِهَا وَ اءَعْلَقَتِ الْمَرْءَ اءَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ قَائِدَةً لَهُ إِلَى ضَنْكِ الْمَضْجَعِ وَ وَحْشَةِ الْمَرْجِعِ وَ مُعَايَنَةِ الْمَحَلِّ وَ ثَوَابِ الْعَمَلِ، وَ كَذَلِكَ الْخَلَفُ يِعَقْبِ السَّلَفِ.
لاَ تُقْلِعُ الْمَنِيَّةُ اخْتِرَاما وَ لاَ يَرْعَوِي الْبَاقُونَ اجْتِرَاما يَحْتَذُونَ مِثَالاً وَ يَمْضُونَ اءَرْسَالاً إِلَى غَايَةِ الاِنْتِهَاءِ وَ صَيُّورِ الْفَنَاءِ حَتَّى إِذَا تَصَرَّمَتِ الْاءُمُورُ وَ تَقَضَّتِ الدُّهُورُ وَ اءَزِفَ النُّشُورُ اءَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ الْقُبُورِ وَ اءَوْكَارِ الطُّيُورِ وَ اءَوْجِرَةِ السِّبَاعِ وَ مَطَارِحِ الْمَهَالِكِ سِرَاعا إِلَى اءَمْرِهِ مُهْطِعِينَ إِلَى مَعَادِهِ رَعِيلاً صُمُوتا قِيَاما صُفُوفا يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي عَلَيْهِمْ لَبُوسُ الاِسْتِكَانَةِ وَ ضَرَعُ الاِسْتِسْلاَمِ وَ الذِّلَّةِ قَدْ ضَلَّتِ الْحِيَلُ وَ انْقَطَعَ الْاءَمَلُ وَ هَوَتِ الْاءَفْئِدَةُ كَاظِمَةً وَ خَشَعَتِ الْاءَصْوَاتُ مُهَيْنِمَةً وَ اءَلْجَمَ الْعَرَقُ وَ عَظُمَ الشَّفَقُ وَ اءُرْعِدَتِ الْاءَسْمَاعُ لِزَبْرَةِ الدَّاعِي إِلَى فَصْلِ الْخِطَابِ وَ مُقَايَضَةِ الْجَزَاءِ وَ نَكَالِ الْعِقَابِ وَ نَوَالِ الثَّوَابِ.
عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَارا وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَارا وَ مَقْبُوضُونَ احْتِضَارا وَ مُضَمَّنُونَ اءَجْدَاثا وَ كَائِنُونَ رُفَاتا وَ مَبْعُوثُونَ اءَفْرَادا وَ مَدِينُونَ جَزَاءً وَ مُمَيَّزُونَ حِسَابا قَدْ اءُمْهِلُوا فِي طَلَبِ الْمَخْرَجِ وَ هُدُوا سَبِيلَ الْمَنْهَجِ وَ عُمِّرُوا مَهَلَ الْمُسْتَعْتِبِ وَ كُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّيَبِ وَ خُلُّوا لِمِضْمَارِ الْجِيَادِ وَ رَوِيَّةِ الاِرْتِيَادِ وَ اءَنَاةِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتَادِ فِي مُدَّةِ الْاءَجَلِ وَ مُضْطَرَبِ الْمَهَلِ.
فَيَالَهَا اءَمْثَالاً صَائِبَةً وَ مَوَاعِظَ شَافِيَةً لَوْ صَادَفَتْ قُلُوبا زَاكِيَةً وَ اءَسْمَاعا وَاعِيَةً وَ آرَاءً عَازِمَةً وَ اءَلْبَابا حَازِمَةً فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ سَمِعَ فَخَشَعَ وَ اقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ وَ وَجِلَ فَعَمِلَ وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ وَ اءَيْقَنَ فَاءَحْسَنَ وَ عُبِّرَ فَاعْتَبَرَ وَ حُذِّرَ فَحَذِرَ وَ زُجِرَ فَازْدَجَرَ وَ اءَجَابَ فَاءَنَابَ وَ رَاجَعَ فَتَابَ، وَ اقْتَدَى فَاحْتَذَى وَ اءُرِيَ فَرَاءَى فَاءَسْرَعَ طَالِبا وَ نَجَا هَارِبا فَاءَفَادَ ذَخِيرَةً وَ اءَطَابَ سَرِيرَةً وَ عَمَرَ مَعَادا وَ اسْتَظْهَرَ زَادا لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَ وَجْهِ سَبِيلِهِ وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ وَ قَدَّمَ اءَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ جِهَةَ مَا خَلَقَكُمْ لَهُ وَ احْذَرُوا مِنْهُ كُنْهَ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا اءَعَدَّ لَكُمْ بِالتَّنَجُّزِ لِصِدْقِ مِيعَادِهِ وَ الْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِهِ.
مِنْهَا:
جَعَلَ لَكُمْ اءَسْمَاعا لِتَعِيَ مَا عَنَاهَا وَ اءَبْصَارا لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا وَ اءَشْلاَءً جَامِعَةً لِاءَعْضَائِهَا مُلاَئِمَةً لِاءَحْنَائِهَا فِي تَرْكِيبِ صُوَرِهَا وَ مُدَدِ عُمُرِهَا بِاءَبْدَانٍ قَائِمَةٍ بِاءَرْفَاقِهَا وَ قُلُوبٍ رَائِدَةٍ لِاءَرْزَاقِهَا فِي مُجَلِّلاَتِ نِعَمِهِ وَ مُوجِبَاتِ مِنَنِهِ وَ حَوَاجِزِ عَافِيَتِهِ وَ قَدَّرَ لَكُمْ اءَعْمَارا سَتَرَهَا عَنْكُمْ وَ خَلَّفَ لَكُمْ عِبَرا مِنْ آثَارِ الْمَاضِينَ قَبْلَكُمْ مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلاَقِهِمْ وَ مُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ.
اءَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَايَا دُونَ الْآمَالِ وَ شَذَّبَهُمْ عَنْهَا تَخَرُّمُ الْآجَالِ لَمْ يَمْهَدُوا فِي سَلاَمَةِ الْاءَبْدَانِ وَ لَمْ يَعْتَبِرُوا فِي اءُنُفِ الْاءَوَانِ فَهَلْ يَنْتَظِرُ اءَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلا حَوَانِيَ الْهَرَمِ وَ اءَهْلُ غَضَارَةِ الصِّحَّةِ إِلا نَوَازِلَ السَّقَمِ وَ اءَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلا آوِنَةَ الْفَنَاءِ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ وَ اءُزُوفِ الاِنْتِقَالِ وَ عَلَزِ الْقَلَقِ وَ اءَلَمِ الْمَضَضِ وَ غُصَصِ الْجَرَضِ وَ تَلَفُّتِ الاِسْتِغَاثَةِ بِنُصْرَةِ الْحَفَدَةِ وَ الْاءَقْرِبَاءِ وَ الْاءَعِزَّةِ وَ الْقُرَنَاءِ فَهَلْ دَفَعَتِ الْاءَقَارِبُ اءَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ وَ قَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الْاءَمْوَاتِ رَهِينا وَ فِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيدا قَدْ هَتَكَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ وَ اءَبْلَتِ النَّوَاهِكُ جِدَّتَهُ وَ عَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ وَ مَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ وَ صَارَتِ الْاءَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا وَ الْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا وَ الْاءَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ اءَعْبَائِهَا مُوقِنَةً بِغَيْبِ اءَنْبَائِهَا لاَ تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا وَ لاَ تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّئِ زَلَلِهَا.
اءَوَلَسْتُمْ اءَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَ الْآبَاءَ وَ إِخْوَانَهُمْ وَ الْاءَقْرِبَاءَ تَحْتَذُونَ اءَمْثِلَتَهُمْ وَ تَرْكَبُونَ قِدَّتَهُمْ وَ تَطَئُونَ جَادَّتَهُمْ فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا لاَهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا سَالِكَةٌ فِي غَيْرِ مِضْمَارِهَا كَاءَنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا وَ كَاءَنَّ الرُّشْدَ فِي إِحْرَازِ دُنْيَاهَا.
وَ اعْلَمُوا اءَنَّ مَجَازَكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَ مَزَالِقِ دَحْضِهِ وَ اءَهَاوِيلِ زَلَلِهِ وَ تَارَاتِ اءَهْوَالِهِ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ تَقِيَّةَ ذِي لُبِّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قَلْبَهُ وَ اءَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ وَ اءَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نَوْمِهِ وَ اءَظْمَاءَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ يَوْمِهِ وَ ظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِهِ وَ اءَوْجَفَ الذِّكْرُ بِلِسَانِهِ وَ قَدَّمَ الْخَوْفَ لِاءَمَانِهِ وَ تَنَكَّبَ الْمَخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ وَ سَلَكَ اءَقْصَدَ الْمَسَالِكِ إِلَى النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ وَ لَمْ تَفْتِلْهُ فَاتِلاَتُ الْغُرُورِ وَ لَمْ تَعْمَ عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْاءُمُورِ. ظَافِرا بِفَرْحَةِ الْبُشْرَى وَ رَاحَةِ النُّعْمَى فِي اءَنْعَمِ نَوْمِهِ وَ آمَنِ يَوْمِهِ وَ قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ حَمِيدا وَ قَدَّمَ زَادَ الْآجِلَةِ سَعِيدا وَ بَادَرَ مِنْ وَجَلٍ وَ اءَكْمَشَ فِي مَهَلٍ وَ رَغِبَ فِي طَلَبٍ وَ ذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ وَ رَاقَبَ فِي يَوْمِهِ غَدَهُ وَ نَظَرَ قُدُما اءَمَامَهُ فَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَابا وَ نَوَالاً وَ كَفَى بِالنَّارِ عِقَابا وَ وَبَالاً وَ كَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِما وَ نَصِيرا وَ كَفَى بِالْكِتَابِ حَجِيجا وَ خَصِيما.
اءُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي اءَعْذَرَ بِمَا اءَنْذَرَ وَ احْتَجَّ بِمَا نَهَجَ وَ حَذَّرَكُمْ عَدُوّا نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّا وَ نَفَثَ فِي الْآذَانِ نَجِيّا فَاءَضَلَّ وَ اءَرْدَى وَ وَعَدَ فَمَنَّى وَ زَيَّنَ سَيِّئَاتِ الْجَرَائِمِ.
وَ هَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائِمِ حَتَّى إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِينَتَهُ وَ اسْتَغْلَقَ رَهِينَتَهُ اءَنْكَرَ مَا زَيَّنَ وَ اسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ وَ حَذَّرَ مَا اءَمَّنَ.
مِنْهَا فِي صِفَةِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ:
اءَمْ هَذَا الَّذِي اءَنْشَاءَهُ فِي ظُلُمَاتِ الْاءَرْحَامِ وَ شُغُفِ الْاءَسْتَارِ نُطْفَةً دِهَاقا وَ عَلَقَةً مِحَاقا وَ جَنِينا وَ رَاضِعا وَ وَلِيدا وَ يَافِعا ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْبا حَافِظا وَ لِسَانا لاَفِظا وَ بَصَرا لاَحِظا لِيَفْهَمَ مُعْتَبِرا وَ يُقَصِّرَ مُزْدَجِرا حَتَّى إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ وَ اسْتَوَى مِثَالُهُ نَفَرَ مُسْتَكْبِرا وَ خَبَطَ سَادِرا.
مَاتِحا فِي غَرْبِ هَوَاهُ كَادِحا سَعْيا لِدُنْيَاهُ فِي لَذَّاتِ طَرَبِهِ وَ بَدَوَاتِ اءَرَبِهِ ثُمَّ لاَ يَحْتَسِبُ رَزِيَّةً وَ لاَ يَخْشَعُ تَقِيَّةً فَمَاتَ فِي فِتْنَتِهِ غَرِيرا وَ عَاشَ فِي هَفْوَتِهِ يَسِيرا لَمْ يُفِدْ عِوَضا وَ لَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضا دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جِمَاحِهِ وَ سَنَنِ مِرَاحِهِ فَظَلَّ سَادِرا وَ بَاتَ سَاهِرا فِي غَمَرَاتِ الْآلاَمِ وَ طَوَارِقِ الْاءَوْجَاعِ وَ الْاءَسْقَامِ بَيْنَ اءَخٍ شَقِيقٍ وَ وَالِدٍ شَفِيقٍ وَ دَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعا وَ لاَدِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقا وَ الْمَرْءُ فِي سَكْرَةٍ مُلْهِثَةٍ وَ غَمْرَةٍ كَارِثَةٍ وَ اءَنَّةٍ مُوجِعَةٍ وَ جَذْبَةٍ مُكْرِبَةٍ وَ سَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ ثُمَّ اءُدْرِجَ فِي اءَكْفَانِهِ مُبْلِسا وَ جُذِبَ مُنْقَادا سَلِسا ثُمَّ اءُلْقِيَ عَلَى الْاءَعْوَادِ رَجِيعَ وَصَبٍ وَ نِضْوَ سَقَمٍ تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ وَ حَشَدَةُ الْإِخْوَانِ إِلَى دَارِ غُرْبَتِهِ وَ مُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ وَ مُفْرَدِ وَحْشَتِهِ حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ وَ رَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ اءُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيّا لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ وَ عَثْرَةِ الاِمْتِحَانِ وَ اءَعْظَمُ مَا هُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُولُ الْحَمِيمِ وَ تَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ وَ فَوْرَاتُ السَّعِيرِ وَ سَوْرَاتُ الزَّفِيرِ لاَ فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ وَ لاَ دَعَةٌ مُزِيحَةٌ وَ لاَ قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ وَ لاَ مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ وَ لاَ سِنَةٌ مُسَلِّيَةٌ بَيْنَ اءَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ وَ عَذَابِ السَّاعَاتِ إِنَّا بِاللَّهِ عَائِذُونَ.
عِبَادَ اللَّهِ اءَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا وَ عُلِّمُوا فَفَهِمُوا وَ اءُنْظِرُوا فَلَهَوْا وَ سُلِّمُوا فَنَسُوا اءُمْهِلُوا طَوِيلاً وَ مُنِحُوا جَمِيلاً وَ حُذِّرُوا اءَلِيما وَ وُعِدُوا جَسِيما احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ وَ الْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ.
اءُولِي الْاءَبْصَارِ وَ الْاءَسْمَاعِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمَتَاعِ هَلْ مِنْ مَنَاصٍ اءَوْ خَلاَصٍ اءَوْ مَعَاذٍ اءَوْ مَلاَذٍ اءَوْ فِرَارٍ اءَوْ مَحَارٍ اءَمْ لاَ فَاءَنّ ى تُؤْفَكُونَ اءَمْ اءَيْنَ تُصْرَفُونَ اءَمْ بِمَا ذَا تَغْتَرُّونَ وَ إِنَّمَا حَظُّ اءَحَدِكُمْ مِنَ الْاءَرْضِ ذَاتِ الطُّوْلِ وَ الْعَرْضِ قِيدُ قَدِّهِ مُتَعَفِّرا عَلَى خَدِّهِ الْآنَ عِبَادَ اللَّهِ وَ الْخِنَاقُ مُهْمَلٌ وَ الرُّوحُ مُرْسَلٌ فِي فَيْنَةِ الْإِرْشَادِ وَ رَاحَةِ الْاءَجْسَادِ وَ بَاحَةِ الاِحْتِشَادِ وَ مَهَلِ الْبَقِيَّةِ وَ اءُنُفِ الْمَشِيَّةِ وَ إِنْظَارِ التَّوْبَةِ وَ انْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ قَبْلَ الضَّنْكِ وَ الْمَضِيقِ وَ الرَّوْعِ وَ الزُّهُوقِ وَ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ وَ إِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ.
قال الشريف
وَ فِي الخُبر اءِنَّهُ ع لَما خُطِبَ بِهذِه الخُطْبَة اقشعْرت لَها الجُلُود وَ بِكت العُيون وِ رَجِفْتُ الْقُلوب


  ترجمه : 


   خطبه اى از آن حضرت (ع ) آن را خطبه غرّاء ناميده اند كه از خطبه هاى شگفت انگيز آن حضرت(ع ) است  

حمد خدايى را كه به قدرت خود برتر است و پيروز و، به فضل و بخشايش خود بر همگان نزديك . بخشنده هر فايدتى است و دفع كننده هر سختى و بلايى است .
سپاس مى گويم او را، به سبب بخششهاى عطوفت آميزش و نعمتهاى او كه همگان را از آن نصيب است . ايمان مى آورم به او، كه مبداء همه چيزها و آغاز كننده آفرينش است و از او هدايت مى طلبم ، كه هم نزديك است و هم راه نماينده . از او يارى مى خواهم ، كه هم قاهر است و هم قادر و بر او توكل مى كنم ، كه هم كفايت كننده است و هم يارى دهنده و شهادت مى دهم ، كه محمد (ص ) بنده و رسول اوست ، او را فرستاده است تا فرمانهايش را روان دارد و حجت را بر همه تمام كند و مردمان را از عذاب او بترساند، پيش از آنكه روز رستاخيز فرا رسد.
اى بندگان خدا، شما را به ترس از خدا سفارش مى كنم . خداوندى كه برايتان مثلها آورده و مدت عمر هر يك از شما را معين كرده است . آنكه پيكرهاى شما به جامه ها بياراسته و اسباب معيشتتان فراهم ساخته و به كردارهايتان احاطه دارد و پاداش هر يك از شما را بر سر راه مهيا داشته . خداوندى كه نعمتهاى فراوان و عطاياى بى شمار خود را خاص شما گردانيد و به حجتهاى آشكارتان هشدار داد. يك يك شما را بر شمرد و براى هر يك مدت عمرى مقرر داشت . بدانيد، كه شما را در اين جهان كه سراى آزمايش و عبرت است مى آزمايند و به حساب آنچه گفته ايد يا كرده ايد خواهند رسيد. دنيا آبشخورى تيره است و گل آلود. ظاهرش ‍ دلفريب است و باطنش هلاك كننده . فريبى است زودگذر و فروغى است غروب كننده و سايه اى است ناپايدار و زوال يابنده و تكيه گاهى است فرو ريزنده . فريبندگى كند تا انس گيرد به او، كسى كه از آن گريزان است و دل بندد به او، آنكه او را ناخوش دارد. آنگاه چموشى كند و لگد پراكند و دامهاى خود بگسترد و تيرهاى خود در كمان راند و آدمى را در كمند مرگ افكند و به خوابگاهى تنگ و بازگشتگاهى دهشت آورش ‍ كشد تا به عيان پاداش اعمال نيك و كيفر كردارهاى بد خويش بنگرد. و اينچنين اند كسانى كه پس از اين مى آيند و جانشين گذشتگان مى شوند، زيرا مرگ از هلاك كردنشان باز نايستد و بازماندگان نيز از ارتكاب گناه دست باز ندارند و از كرده پشيمان نشوند، بلكه از رفتار پيشينيان پيروى كنند و پى در پى مى گذرند و مى روند تا به سر منزل فنا رسند.
چون رشته كارها از هم گسست و روزگاران سپرى شد و رستاخيز مردم فرا رسيد، خداوند آنها را از درون گورها يا آشيانه هاى پرندگان يا كنام درندگان يا هر جاى ديگر كه مرگ بر زمينشان زده است ، بيرون آورد، در حالى ، كه در انجام فرمانهاى خداوندى شتابان اند و بيدرنگ به سوى بازگشتگاه او به پيش مى روند و خاموش ، صف در صف ، در منظر الهى ايستاده . آنگاه بانگ منادى حق به گوششان رسد. جامه خضوع و فروتنى و فرمانبردارى و ذلّت و خوارى بر آنان پوشيده شود. در آن روز، هيچ حيله اى به كار نيايد و آرزوها منقطع شود و دلها غمگين و از حركت ايستاده ، آوازها به خشوع آميخته و به پستى گراييده ، سر و روى غرق عرق ، وحشت بر آنها چيره .
بانگ مهيب آن منادى كه تميز دهنده حق از باطل است و آنان را فرا مى خواند كه براى گرفتن جزاى اعمال خويش از ثواب يا عقاب در حركت آيند، لرزه بر اندامها اندازد. بندگانى هستند، آفريده شده به قدرت قاهره او و پرورش يافته در تحت سيطره او نه به دلخواه خود. در چنگال مرگ گرفتار آمده در گورها جاى گرفته .
پيكرهايشان پوسيده گرديده ، تنها و بى كس از گورها بيرونشان آورند تا پاداش عمل خود ببينند و آن وام ، كه به گردن دارند، بگزارند و چون به حسابشان برسند، نيكان و بدانشان از يكديگر جدا شوند. در اين جهان ، مهلتشان دادند تا راه رهايى خويش بيابند و از گمراهى به در آيند همانگونه كه كسانى را كه خواستار خشنودى و آشتى آنان باشند مهلت دهند و ظلمت شبهات از آنان زدوده اند. به حال خود رهايشان كرده اند تا خود را مهيا كنند همانند اسبانى كه خواهند به ميدان مسابقت روند. و بينديشند كه چسان حقيقت را بازجويند و اعمال نيك را بشناسند و در ايام زندگى و فرصتى كه حاصل كرده اند از نور معرفت پرتوى برگيرند. چه زيبا و شگفت انگيز است اين مثلهاى راست و درست و اين اندرزهاى شفابخش ، اگر به دلهاى پاك و گوشهاى شنوا و راءيهاى ثابت و خردهاى دورانديش راه يابند.
پس از خداى بترسيد همانند كسى كه شنيد و خاشع شد و چون از روى نادانى گناهى كرد به گناه خويش اعتراف نمود و از سرانجام كار خود بيمناك گرديد و عمل كرد و از عقوبت پروردگار به هراس افتاد و به اطاعت شتافت و به مرحله يقين رسيد و كارهاى نيكو كرد. چون اندرزش دادند، اندرزها را پذيرا آمد و چون بر حذرش داشتند، حذر نمود و باز گرديد و توبه كرد و به خدا روى آورد و به دوستان خدا اقتدا كرد كه بر مثال ايشان رود. چون راه راست را به او نشان دادند او نيز بديد و بشناخت و چابك وار قدم در راه طلب نهاد. و تا در گناهان نيفتد، از هر گناه بگريخت . اندوخته سراى آخرت به دست آورد و باطن خويش ‍ پاكيزه ساخت و سراى آخرت بياراست ، براى روزى كه از اين جهان رخت برمى بندد و بدان راه پرخطر گام مى نهد و براى هنگام نيازمندى و جاى تنگدستى ، تا سبب پشتگرمى او شود، زاد راه مهيا ساخت و براى آن سراى ، كه جاى اقامت ابدى اوست ، پيشاپيش بفرستاد. پس اى بندگان خداى ، از خداى بترسيد و آن كنيد كه شما را براى آن آفريده است و از او بيمناك باشيد بدان حد كه شما را از خود بيم داده است . تا شايسته آن نعمت جاويد شويد، كه براى شما مهيا كرده است تا وعده اى كه به بندگان خود داده برآورد، كه وعده او همواره راست است ، و از بيم رستاخيز او دور باشيد.
و از اين خطبه :
خداوند شما را گوش عطا كرد، تا آنچه را كه درخور شنيدن و نگهداشتن است بشنويد و نگه داريد. و چشم داد تا ظلمت نابينايى را فروغ بينايى بخشد. و اندامهايى بخشيد كه خود اجزايى در بر دارند و هر يك از اندامها را در جاى مناسب خود قرار داد، در تركيب خاص خود و بر دوام . و كالبدى در رسانيدن منافع خود همچنان بر پاى . و دلهايى كه روزى خود مى طلبند. همه در نعمتهاى او غرقه اند و رهين منت او هستند. و ارزانى داشت ، آنچه عافيت را عطا كند و بلا را مانع آيد.
خداوند براى هر يك از شما زمانى معين كرده كه پايان آن بر شما پوشيده داشته . و برايتان از آثار گذشتگان عبرتها بر جاى نهاده ، چيزهايى كه از آنها بهره مى يافتند و نصيب خويش بر مى گرفتند. بسى مهلتشان داد تا بهره خويش برگرفتند و مرگ شتابان بر سرشان تاخت و ميان آنها و آرزوهايشان جدايى افكند در حالى كه ، در ايام تندرستى براى روز بازپسين توشه اى فراهم نكردند و در اوان جوانى در انديشه روزگار پيرى و مرگ نبودند. آيا آنان ، كه در اوج رونق جوانى هستند، جز پيرى و خميدگى چه انتظارى دارند يا كسى كه در عين تندرستى است چشم به راه چه تواند بود جز بيمارى و ناتوانى ؟ آيا آنان ، كه هنوز زنده و برجاى اند در انديشه مرگ و نيستى نيستند زمان جدايى و دورى فرا رسيده است . از اضطراب ، لرزه بر تن افتاده ، دردها شدت گرفته و از بسيارى اندوه ، آب دهان در گلو گره شده و چشم در طلب فريادرسى به اطراف مى نگرد، مگر، از فرزندان يا خويشاوندان و عزيزان و همسران يكى دست فرا كند. آيا هيچيك از خويشاوندان را رسد كه دفع مرگ كنند؟ آيا نوحه گران با فرياد و شيون خود گرهى از اين كار توانند گشود؟ در حالى كه ، آدمى گروگان محلّه مردگان است و تنها در تنگناى گور خفته است . حشرات و گزندگان ، پوست تنش را بر دريده اند و آن پيكرى كه تا چندى پيش زنده و شاداب بود، اكنون پوسيده شده و وزش بادها نشانش ‍ را برانداخته و دست حوادث روزگار خاك او بر باد داده . آرى ، بدنهاى تازه و لطيف ، دگرگون گشته و آن استخوانهاى نيرومند پوسيده شده و جانها در گرو بار گران گناهان گرفتار مانده اند. آن خبرهاى غيبى ، كه شنيده بودند، به يقين ديده اند. از ايشان نمى خواهند كه بر اعمال نيك خود بيفزايند و راهى براى گذشتن از لغزشها و خطاهايشان نمى يابند.
آيا شما، زندگان ، پسران يا پدران آن قوم نيستيد؟ يا برادران و خويشان ايشان ، كه از شيوه هاى آنان پيروى مى كنيد و بر مركب آنان سوار مى شويد و به راه آنان مى رويد. پس دلهاى مردم سخت گرديده و به نصيب و حصّه خود نرسيده اند. غافل از هدايت و رستگارى راه مى پيماييد ولى ، نه در راهى كه بايد. گويى كه احكام دين جامه اى است كه براى قامت ديگران بريده شده و معنى رستگارى جز گردآوردن متاع و خواسته اين جهانى نيست .
بدانيد، كه بر صراط گذر خواهيد كرد و صراط، گذرگاهى است لغزنده . از آن لغزشها، وحشتها زايد و، وحشت از پس وحشت پديد آيد. پس اى بندگان خدا از خدا بترسيد چونان خردمندى كه انديشه معاد، قلب او را تسخير كرده و بيم از عذاب ، پيكرش را رنجور داشته و شب زنده داريها آن خواب اندك را هم از او ربوده است و اميد رحمت پروردگار در گرماگرم روز تشنه اش داشته و پارساييش از شهوات دور داشته و ذكر خدا زبانش را به جنبش در آورده و، تا از خشم او در امان ماند، در پس ‍ سپر خوف از او پنهان گشته . از هر انديشه كه از راه روشن الهيش باز دارد، دورى گزيده و تا به سر منزل مقصود رسد، بهترين و راست ترين راهها را برگزيده است و هيچ فريبى او را از راه حق منحرف نساخته و امور شبهه ناك از نظرش پنهان نمانده . پيروز است ، زيرا مژده بهشتش داده اند و نعمتهاى لا يزال خداوندى ، و خواب خوش در گور، و ايمنى در روز رستاخيز.
ستوده كسى است ، كه از گذرگاه دنياى زودگذر به نيكنامى گذرد و خوشبخت كسى است ، كه توشه سراى آخرت پيش فرستد و از خوف خدا به اعمال نيكو شتابد و در آن روزها، كه مهلتش داده اند، از پاى ننشيند و در طلب خشنودى خداوند رغبت نشان دهد و در گريز از خشم او چالاكى ورزد. امروز كه در دنياست در انديشه فرداى قيامت باشد و پيش از آنكه رخت از اين جهان بكشد، احوال آخرتش را به عيان بنگرد. بهشت ، پاداش عمل نيكوكاران را كافى است و عذاب آتش ، كيفر بدكاران را بسنده است ، زيرا خداوند هم انتقام كشنده است و هم يارى دهنده و كتاب خدا هم حجت آورد و هم به داورى كشد.
شما را به ترس از خدا سفارش مى كنم . خداوندى كه شما را چندان هشدار داده كه جايى براى بهانه جويى باقى نگذاشته و، با نمودن راه روشن خود، حجت بر همگان تمام كرده است و شما را از شيطان ، دشمنى كه در دلهايتان پنهان شده و در گوشهايشان زمزمه مى كند، بيم داده . شيطان ياران خود را گمراه كند و هلاك نمايد و وعده دهد و آرزومند سازد و كارهاى گناه آلود را در چشمها بيارايد و گناهان بزرگ را بى مقدار و كم بها جلوه دهد، تا اندك اندك ، دوستان خود را به دام كشد. و در بند خود به گروگان بربندد. آنگاه هر چه را كه به فريب آراسته ، انكار كند و آنچه را بيمقدار و كم بها وانموده ، بزرگ انگارد و از آنچه ايمنى داده بر حذر دارد.
و هم از اين خطبه (در صفت آفرينش آدمى ):
آيا شما را از آفرينش آدمى آگاه سازم خداوندش در ظلمت زهدانها و درون غلافها و پرده ها پديد آورد. نطفه اى بود جهنده و خونى لخته شده ، بى هيچ صورتى و، جنينى و شيرخواره اى و از شير بازگرفته اى . سپس ، جوانى شد باليده و رسيده . خداوند او را دلى داده فراگيرنده و زبانى سخنگوى و (ديده اى بينا) تا از سر اعتبار فهم كند و از ناشايستها بپرهيزد.
چون قامتش اعتدال يافت و قد برافراشت ، مغرورانه ، سر بر تافت و گمراه و لاابالى شد. دلو آرزوها را از چاه ضلالت بر مى كشيد. همه سعى و رنجش براى دنيا بود و به خاطر عيش و طرب خويش و بى توجه به شريعت ، در پى هر چه دلخواه اوست . باور ندارد، كه روزى مصيبتى بر او فرود آيد، از اين رو، از هيچ گناهى باك ندارد، تا در عين غفلت و بى خبرى ، مفتون آمال و آرزوهاى خود بميرد. در حالى كه ، زندگى كوتاهش در لغزشها و خطاها سپرى شده و از هيچ پاداشى نصيبى نبرده كه هيچ فريضه اى را به جا نياورده .
هنوز گرم سركشى بود و، سرگرم شاد خوارى و لذّت جويى كه بلاى مرگ بر سرش تاختن آورد و در گرداب آلام و بيماريها، حيران و سرگردان ، روزها را به شب مى آورد و شبها را بيدار و نالان ، به روز مى پيوست ، در حالى كه ، برادرى مشفق و پدرى مهربان و گروهى ، كه بر حال او تاءسّف مى خوردند و در اضطراب بر سينه مى كوبيدند، گرد او را گرفته بودند. او بيهوش افتاده و در حال سكرات است . غمگين و حسرت زده است ، به هنگام جان دادن ، به درد، مى نالد و به هنگام رخت بر بستن از اين جهان ، رنج ديده است و درد كشيده .
آنگاه پيكرش را در كفنها مى پيچند و او را، كه رام و تسليم است ، از زمين بر مى گيرند و بر تخته پاره ها مى نهند و در حالى كه ، از شدت تعب ، چون اشتر از سفر بازگشته خسته است ، از رنج بيمارى گداخته و لاغر شده است . فرزندان و برادرانش او را بردارند و به سراى غربتش برند، جايى كه ديگر كسى به ديدارش نرود. چون تشييع كنندگان و نوحه سرايان بازگردند، او را در قبرش بنشانند و او از بيم سؤ ال و لغزش در امتحان ياراى سخن گفتنش نباشد. بزرگترين بلايى كه در اين مرحله است ، بلاى آن آب جوشان و دخول در دوزخ فروزان است و وحشت از فوران و شدت صداى آتش .
عذاب كاهش نمى يابد تا اندكى بيارامد و آسايشى نيست ، كه رنج را بزدايد و توان و طاقتى نه ، كه مگر عذاب را بازدارد، و مرگى نيست كه از رنج برهاندش و نه به قدر لحظه اى خواب ، كه اندكى غمش را تسكين دهد به انواع مرگها و عذابهاى پياپى همچنان مبتلاست . و ما به خدا پناه مى بريم .
اى بندگان خدا، كجايند كسانى كه عمر دراز كردند و از نعمتهاى پروردگار بهره مند گشتند؟ كجايند آنان كه تعليمشان دادند و دريافتند؟ كجايند آنان كه فرصتشان دادند و به لهو و بازيچه گراييدند. تندرستيشان دادند و نعمت سلامت از ياد بردند. مدتى دراز مهلتشان دادند به عطاياى نيكو بنواختندشان و، آنها را از عذاب دردناك خدا ترسانيدند و به پاداشهاى بزرگ وعده دادند. حذر كنيد از گناهانى كه شما را به ورطه هلاكت مى اندازد و بترسيد از زشتيهايى ، كه سبب خشم خدا مى شود، اى خداوندان چشمان بينا و گوشهاى شنوا و تنهاى درست و مال و متاع اين جهانى .
آيا هيچ گريزگاهى ، راه نجاتى ، پناهگاهى ، راه فرارى يا بازگشتى هست ؟ پس كى باز خواهيد گشت و به كدام سو روى مى نهيد؟ چه چيز شما را اينچنين فريفته است . بهره شما از زمين به قدر قامت شماست . در آنجا چهره بر خاك خواهيد نهاد.
اكنون اى بندگان خدا، تا ريسمان مرگ رهاست و گلويتان را نفشرده است و جان در بدن داريد، فرصت غنيمت شماريد. اكنون ساعت ارشاد است و آسايش تنها و هنگام خدمت و تلاش و، آنچه از روزهاى عمرتان برجاى مانده است ، زمان مهلت شماست تا خويشتن دگرگون كنيد. اكنون هنگام توبه است و زمان حاجت خواستن ، پيش از آنكه به تنگنا افتيد يا گرفتار وحشت شويد و جان از تن برود و آنكه اكنون چهره نهفته و در انتظار آن هستيد، چهره نمايد و آن خداى پيروزمند مقتدر شما را فرو گيرد، در انديشه خويش باشيد.
شريف رضى گويد:
در خبر است كه چون آن حضرت اين خطبه ادا مى كرد، مستمعان را تن مى لرزيد و چشمها مى گريست و دلها در اضطراب بود.

نویسنده :─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─   آفلاین
#83
خطبه : 83 


   و من خطبة له ع فِي ذِكر عمرو بْن العاص  

عَجَبا لاِبْنِ النَّابِغَةِ! يَزْعُمُ لِاءَهْلِ الشَّامِ اءَنَّ فِيَّ دُعَابَةً وَ اءَنِّي امْرُوٌ تِلْعَابَةٌ اءُعَافِسُ وَ اءُمَارِسُ! لَقَدْ قَالَ بَاطِلاً وَ نَطَقَ آثِما، اءَمَا وَ شَرُّ الْقَوْلِ الْكَذِبُ إِنَّهُ لَيَقُولُ فَيَكْذِبُ وَ يَعِدُ فَيُخْلِفُ وَ يُسْاءَلُ فَيَبْخَلُ وَ يَسْاءَلُ فَيُلْحِفُ وَ يَخُونُ الْعَهْدَ وَ يَقْطَعُ الْإِلَّ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْحَرْبِ فَاءَيُّ زَاجِرٍ وَ آمِرٍ هُوَ مَا لَمْ تَأْخُذِ السُّيُوفُ مَآخِذَهَا.
فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ اءَكْبَرُ مَكِيدَتِهِ اءَنْ يَمْنَحَ الْقَوْمَ سَبَّتَهُ اءَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَيَمْنَعُنِي مِنَ اللَّعِبِ ذِكْرُ الْمَوْتِ وَ إِنَّهُ لَيَمْنَعُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ نِسْيَانُ الْآخِرَةِ إِنَّهُ لَمْ يُبَايِعْ مُعَاوِيَةَ حَتَّى شَرَطَ اءَنْ يُؤْتِيَهُ اءَتِيَّةً وَ يَرْضَخَ لَهُ عَلَى تَرْكِ الدِّينِ رَضِيخَةً.


  ترجمه : 


   سخنى از آن حضرت (ع ) درباره عمرو بن عاص  

در شگفتم از پسر نابغه . به شاميان مى گويد كه من بسيار مزاح مى كنم و مردى شوخ طبعم و اهل لعب و بازيچه ام . اين سخنى است باطل و گناه آلود كه عمرو بر زبان آورده . بدانيد، كه بدترين گفتار دروغ است و او مى گويد و دروغ مى گويد. وعده مى دهد و خلاف مى كند، اگر چيزى از او خواهند، خسّت مى ورزد و اگر خود چيزى خواهد، به اصرار و سوگند، مى ستاند و اگر پيمانى بندد در آن خيانت كند و حق خويشاوندى به جاى نياورد. چون جنگ فرا رسد، به زبان ، بسى امر و نهى كند تا خود را دلير جلوه دهد، و اين تا زمانى است كه شمشيرها از نيام برنيامده و چون شمشيرها از نيام برآمد، بزرگترين نيرنگ او اين است كه عورت خود بگشايد.
به خدا سوگند، ياد مرگ مرا از هر بازيچه و مزاحى باز مى دارد و از ياد بردن آخرت ، عمرو را نگذارد كه سخن حق بر زبان آورد. عمرو با معاويه بيعت نكرد، مگر آنگاه كه معاويه شرط كرد كه در آتيه او را پاداشى دهد. آرى ، معاويه او را رشوتى اندك داد و عمرو در برابر آن از دين خويش دست كشيد.

نویسنده :─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─   آفلاین
#84
خطبه : 84 


   و من خطبة له ع  

وَ اءَشْهَدُ اءَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْاءَوَّلُ لاَ شَيْءَ قَبْلَهُ وَ الْآخِرُ لاَ غَايَةَ لَهُ لاَ تَقَعُ الْاءَوْهَامُ لَهُ عَلَى صِفَةٍ وَ لاَ تُعْقَدُ الْقُلُوبُ مِنْهُ عَلَى كَيْفِيَّةٍ وَ لاَ تَنَالُهُ التَّجْزِئَةُ وَ التَّبْعِيضُ وَ لاَ تُحِيطُ بِهِ الْاءَبْصَارُ وَ الْقُلُوبُ.
مِنْهَا:
فَاتَّعِظُوا عِبَادَ اللَّهِ بِالْعِبَرِ النَّوَافِعِ وَ اعْتَبِرُوا بِالْآيِ السَّوَاطِعِ وَ ازْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ الْبَوَالِغِ وَ انْتَفِعُوا بِالذِّكْرِ وَ الْمَوَاعِظِ فَكَاءَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ الْمَنِيَّةِ وَ انْقَطَعَتْ مِنْكُمْ عَلاَئِقُ الْاءُمْنِيَّةِ وَ دَهِمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ الْاءُمُورِ وَ السِّيَاقَةُ إِلَى الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ وَ كُلُّ نَفْسٍ مَعَه ا س ائِقٌ وَ شَهِيدٌ سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا وَ شَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا.
مِنْهَا فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ:
دَرَجَاتٌ مُتَفَاضِلاَتٌ وَ مَنَازِلُ مُتَفَاوِتَاتٌ لاَ يَنْقَطِعُ نَعِيمُهَا وَ لاَ يَظْعَنُ مُقِيمُهَا وَ لاَ يَهْرَمُ خَالِدُهَا وَ لاَ يَبْاءَسُ سَاكِنُهَا


  ترجمه : 


   خطبه اى از آن حضرت (ع )  

شهادت مى دهم كه هيچ خدايى جز الله نيست و يكتاست و شريكى ندارد. اول است و هيچ چيز پيش از او نبوده است و آخر است بى آنكه او را پايانى باشد. اوهام ، هيچيك از صفات او را درنيابند و دلها توصيف چگونگى او نتوانند. نه تجزيه پذير است و نه تبعيض را در او راه است . ديدگان و دلها بر او احاطه نيابند.
و هم از اين خطبه :
اى بندگان خدا، از عبرتهاى سودمند پند گيريد و از نشانه هاى روشن و آشكار عبرت پذيريد. از آنچه شما را، با آن هشدارهاى بليغ منع كرده اند، خود را نگه داريد.
و از تذكّرها و موعظه ها بهره مند شويد. گويى ، چنگالهاى مرگ در شما آويخته است و رشته هاى آرزوهايتان گسيخته است ، سختيهايتان در ميان گرفته و به آبشخورى ، كه پايان كار شماست ، روانه داشته است . و هركس را با او كسى است كه مى راندش و گواه اوست ، مى راندش به سوى محشر و شهادت مى دهد به اعمال او.
و هم از اين خطبه (در وصف بهشت ):
درجاتى است يكى برتر از ديگرى و منازلى است متفاوت و متمايز، نعمتش بريده نشود و ساكنش را ميل سفر به ديگر جاى نباشد. جاويدانان بهشتى پير نمى شوند و ساكنانش ، گرفتار فقر و بدبختى نگردند.

نویسنده :─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─   آفلاین
#85
خطبه : 85 


   و من خطبة له ع  

قَدْ عَلِمَ السَّرَائِرَ وَ خَبَرَ الضَّمَائِرَ لَهُ الْإِحَاطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْغَلَبَةُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْقُوَّةُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عظة الناس فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُ مِنْكُمْ فِي اءَيَّامِ مَهَلِهِ قَبْلَ إِرْهَاقِ اءَجَلِهِ وَ فِي فَرَاغِهِ قَبْلَ اءَوَانِ شُغُلِهِ وَ فِي مُتَنَفَّسِهِ قَبْلَ اءَنْ يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ وَ لْيُمَهِّدْ لِنَفْسِهِ وَ قَدَمِهِ وَ لْيَتَزَوَّدْ مِنْ دَارِ ظَعْنِهِ لِدَارِ إِقَامَتِهِ.
فَاللَّهَ اللَّهَ اءَيُّهَا النَّاسُ فِيمَا اسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ وَ اسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ حُقُوقِهِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثا وَ لَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدًى وَ لَمْ يَدَعْكُمْ فِي جَهَالَةٍ وَ لاَ عَمىً قَدْ سَمَّى آثَارَكُمْ وَ عَلِمَ اءَعْمَالَكُمْ وَ كَتَبَ آجَالَكُمْ وَ اءَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْكِتَابَ تِبْي انا لِكُلِّ شَيْءٍ.
وَ عَمَّرَ فِيكُمْ نَبِيَّهُ اءَزْمَانا حَتَّى اءَكْمَلَ لَهُ وَ لَكُمْ فِيمَا اءَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ دِينَهُ الَّذِي رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ اءَنْهَى إِلَيْكُمْ عَلَى لِسَانِهِ مَحَابَّهُ مِنَ الْاءَعْمَالِ وَ مَكَارِهَهُ وَ نَوَاهِيَهُ وَ اءَوَامِرَهُ وَ اءَلْقَى إِلَيْكُمُ الْمَعْذِرَةَ وَ اتَّخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ وَ قَدَّمَ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ وَ اءَنْذَرَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذ ابٍ شَدِيدٍ فَاسْتَدْرِكُوا بَقِيَّةَ اءَيَّامِكُمْ، وَ اصْبِرُوا لَهَا اءَنْفُسَكُمْ فَإِنَّهَا قَلِيلٌ فِي كَثِيرِ الْاءَيَّامِ الَّتِي تَكُونُ مِنْكُمْ فِيهَا الْغَفْلَةُ وَ التَّشَاغُلُ عَنِ الْمَوْعِظَةِ وَ لاَ تُرَخِّصُوا لِاءَنْفُسِكُمْ فَتَذْهَبَ بِكُمُ الرُّخَصُ مَذَاهِبَ الظَّلَمَةِ وَ لاَ تُدَاهِنُوا فَيَهْجُمَ بِكُمُ الْإِدْهَانُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.
عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ اءَنْصَحَ النَّاسِ لِنَفْسِهِ اءَطْوَعُهُمْ لِرَبِّهِ وَ إِنَّ اءَغَشَّهُمْ لِنَفْسِهِ اءَعْصَاهُمْ لِرَبِّهِ وَ الْمَغْبُونُ مَنْ غَبَنَ نَفْسَهُ وَ الْمَغْبُوطُ مَنْ سَلِمَ لَهُ دِينُهُ وَ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَ الشَّقِيُّ مَنِ انْخَدَعَ لِهَوَاهُ وَ غُرُورِهِ وَ اعْلَمُوا اءَنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ وَ مُجَالَسَةَ اءَهْلِ الْهَوَى مَنْسَاةٌ لِلْإِيمَانِ وَ مَحْضَرَةٌ لِلشَّيْطَانِ جَانِبُوا الْكَذِبَ فَإِنَّهُ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ.
الصَّادِقُ عَلَى شَفَا مَنْجَاةٍ وَ كَرَامَةٍ وَ الْكَاذِبُ عَلَى شَرَفِ مَهْوَاةٍ وَ مَهَانَةٍ وَ لاَ تَحَاسَدُوا فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَ لاَ تَبَاغَضُوا فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ وَ اعْلَمُوا اءَنَّ الْاءَمَلَ يُسْهِي الْعَقْلَ وَ يُنْسِي الذِّكْرَ فَاءَكْذِبُوا الْاءَمَلَ فَإِنَّهُ غَرُورٌ وَ صَاحِبُهُ مَغْرُورٌ.


  ترجمه : 


   خطبه اى از آن حضرت (ع )  

به اسرار آگاه است و از رازهاى درون باخبر. بر هر چيز احاطه دارد و بر هر چيز غلبه دارد و بر هر كار تواناست .
بر هر يك از شماست ، كه براى خدا كارى كند، در روزهايى كه فرصتى هست پيش از ناگهان فرا رسيدن اجلش و در زمان آسودگى ، پيش از گرفتار شدنش و به هنگامى كه نفس تواند كشيد، پيش از بند آمدن نفسش . و بايد كه خويشتن مهيا دارد و جاى پاى استوار سازد و توشه اى برگيرد از آنجا، كه سراى كوچيدن اوست براى سرايى ، كه جايگاه اقامت اوست .
پس اى مردم ، از خدا بترسيد و آنسان كه شما را به حفظ كتاب خود فرمان داده در حفظ آن بكوشيد و حقوقى را كه در ميان شما به وديعت نهاده رعايت كنيد. زيرا خداوند سبحان ، شما را به عبث نيافريده و بيهدف وانگذاشته و در نادانى و نابينايى رها نساخته است . آنچه را بايد به انجام رسانيد معلوم كرده و به كردارتان آگاه است و مدت عمر شما معين كرده است . براى شما كتابى نازل كرده است كه بيان دارنده هر چيزى است . پيامبر خود را چندان در ميان شما زيستن داد تا دين خود را براى او و براى شما بدان گونه كه در كتاب خود نازل كرده و خود مى پسنديد، به كمال رسانيد و، بر زبان او هر كارى را كه خوش مى داشت يا ناخوش و آنچه را كه بايد كرد و نبايد كرد، به شما ابلاغ نمود. جاى عذرى برايتان باقى نگذاشت و حجت خود بر شما تمام كرد و وعيد و تهديد خود بر شما عرضه داشت و شما را از عذاب سختى كه در پيش روى شماست بترسانيد. پس باقى مانده عمر را دريابيد و نفسهاى خود را در اين روزهاى بازپسين به شكيبايى واداريد. زيرا زمان ، زمان اندكى است ، در برابر روزهايى كه در غفلت گذرانيده ايد و از موعظه اعراض كرده ايد. به نفسهاى خود رخصت مدهيد، كه اين رخصتها، شما را به راههاى ستم پيشگان مى برند و با نفسهاى خود نرمش به خرج مدهيد، كه اين نرمشها شما را به معصيت مى كشانند. اى بندگان خدا، آن كسى كه نيكخواه ترين مردم است نسبت به خود فرمانبردارترى آنهاست از خداوند و آنكه به خود خيانت ورزد بيشتر از ديگران معصيت او كند و بيشتر از همه خود را فريب داده است .
فريب خورده كسى است كه خود را بفريبد. بر كسى بايد رشك برد كه دينش سالم مانده باشد و خوشبخت كسى است كه از ديگران پند گيرد و شور بخت و شقى آن كه فريب هوا و غرور خود خورد.
بدانيد كه رياكارى هر چند اندك بود شرك است و همنشينى با اهل هوا و هوس ايمان را به فراموشى سپارد و چنان مجلسى ، مجلس شيطان است . از دروغ حذر كنيد كه دروغ از ايمان دور است . راستگو بر آستانه نجات و كرامت است و دروغگو بر پرتگاه سرنگونى و خوارى . حسد مورزيد كه حسد ايمان را مى خورد آنسان كه آتش ، هيزم را.
با يكديگر دشمنى مكنيد كه دشمنى هر خير و بركتى را تباه مى كند. و خدا را از ياد مى برد. پس به آرزوها كه موجب سبكى عقل و فراموشى ياد خداست ميدان مدهيد كه اين خود گونه اى فريب است و كسى كه چنان كند، فريب خورده است .

نویسنده :─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─   آفلاین
#86
خطبه : 86 


   و من خطبة له ع  

عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ اءَحَبِّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ عَبْدا اءَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ فَاسْتَشْعَرَ الْحُزْنَ وَ تَجَلْبَبَ الْخَوْفَ فَزَهَر مِصْبَاحُ الْهُدَى فِي قَلْبِهِ وَ اءَعَدَّ الْقِرَى لِيَوْمِهِ النَّازِلِ بِهِ فَقَرَّبَ عَلَى نَفْسِهِ الْبَعِيدَ وَ هَوَّنَ الشَّدِيدَ نَظَرَ فَاءَبْصَرَ وَ ذَكَرَ فَاسْتَكْثَرَ وَ ارْتَوَى مِنْ عَذْبٍ فُرَاتٍ سُهِّلَتْ لَهُ مَوَارِدُهُ فَشَرِبَ نَهَلاً وَ سَلَكَ سَبِيلاً جَدَدا.
قَدْ خَلَعَ سَرَابِيلَ الشَّهَوَاتِ وَ تَخَلَّى مِنَ الْهُمُومِ إِلا هَمّا وَاحِدا انْفَرَدَ بِهِ فَخَرَجَ مِنْ صِفَةِ الْعَمَى وَ مُشَارَكَةِ اءَهْلِ الْهَوَى وَ صَارَ مِنْ مَفَاتِيحِ اءَبْوَابِ الْهُدَى وَ مَغَالِيقِ اءَبْوَابِ الرَّدَى قَدْ اءَبْصَرَ طَرِيقَهُ وَ سَلَكَ سَبِيلَهُ وَ عَرَفَ مَنَارَهُ وَ قَطَعَ غِمَارَهُ وَ اسْتَمْسَكَ مِنَ الْعُرَى بِاءَوْثَقِهَا وَ مِنَ الْحِبَالِ بِاءَمْتَنِهَا فَهُوَ مِنَ الْيَقِينِ عَلَى مِثْلِ ضَوْءِ الشَّمْسِ قَدْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ فِي اءَرْفَعِ الْاءُمُورِ مِنْ إِصْدَارِ كُلِّ وَارِدٍ عَلَيْهِ وَ تَصْيِيرِ كُلِّ فَرْعٍ إِلَى اءَصْلِهِ مِصْبَاحُ ظُلُمَاتٍ كَشَّافُ عَشَوَاتٍ مِفْتَاحُ مُبْهَمَاتٍ دَفَّاعُ مُعْضِلاَتٍ دَلِيلُ فَلَوَاتٍ يَقُولُ فَيُفْهِمُ وَ يَسْكُتُ فَيَسْلَمُ قَدْ اءَخْلَصَ لِلَّهِ فَاسْتَخْلَصَهُ.
فَهُوَ مِنْ مَعَادِنِ دِينِهِ وَ اءَوْتَادِ اءَرْضِهِ قَدْ اءَلْزَمَ نَفْسَهُ الْعَدْلَ فَكَانَ اءَوَّلَ عَدْلِهِ نَفْيُ الْهَوَى عَنْ نَفْسِهِ يَصِفُ الْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ لاَ يَدَعُ لِلْخَيْرِ غَايَةً إِلا اءَمَّهَا وَ لاَ مَظِنَّةً إِلا قَصَدَهَا قَدْ اءَمْكَنَ الْكِتَابَ مِنْ زِمَامِهِ فَهُوَ قَائِدُهُ وَ إِمَامُهُ يَحُلُّ حَيْثُ حَلَّ ثَقَلُهُ وَ يَنْزِلُ حَيْثُ كَانَ مَنْزِلُهُ.
وَ آخَرُ قَدْ تَسَمَّى عَالِما وَ لَيْسَ بِهِ فَاقْتَبَسَ جَهَائِلَ مِنْ جُهَّالٍ وَ اءَضَالِيلَ مِنْ ضُلَّالٍ وَ نَصَبَ لِلنَّاسِ اءَشْرَاكا مِنْ حَبَائِلِ غُرُورٍ وَ قَوْلِ زُورٍ قَدْ حَمَلَ الْكِتَابَ عَلَى آرَائِهِ وَ عَطَفَ الْحَقَّ عَلَى اءَهْوَائِهِ يُؤْمِنُ النَّاسَ مِنَ الْعَظَائِمِ وَ يُهَوِّنُ كَبِيرَ الْجَرَائِمِ يَقُولُ اءَقِفُ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ وَ فِيهَا وَقَعَ وَ يَقُولُ اءَعْتَزِلُ الْبِدَعَ وَ بَيْنَهَا اضْطَجَعَ.
فَالصُّورَةُ صُورَةُ إِنْسَانٍ وَ الْقَلْبُ قَلْبُ حَيَوَانٍ لاَ يَعْرِفُ بَابَ الْهُدَى فَيَتَّبِعَهُ وَ لاَ بَابَ الْعَمَى فَيَصُدَّ عَنْهُ وَ ذَلِكَ مَيِّتُ الْاءَحْيَاءِ عترة النبي فَاءَيْنَ تَذْهَبُونَ وَ اءَنَّى تُؤْفَكُونَ وَ الْاءَعْلاَمُ قَائِمَةٌ وَ الْآيَاتُ وَاضِحَةٌ وَ الْمَنَارُ مَنْصُوبَةٌ فَاءَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ وَ كَيْفَ تَعْمَهُونَ وَ بَيْنَكُمْ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ وَ هُمْ اءَزِمَّةُ الْحَقِّ وَ اءَعْلاَمُ الدِّينِ وَ اءَلْسِنَةُ الصِّدْقِ فَاءَنْزِلُوهُمْ بِاءَحْسَنِ مَنَازِلِ الْقُرْآنِ وَ رِدُوهُمْ وُرُودَ الْهِيمِ الْعِطَاشِ.
اءَيُّهَا النَّاسُ خُذُوها عَنْ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ صِلِّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمْ إ نَّهُ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ مِنَّا وَ لَيْسَ بِمَيِّتٍ وَ يَبْلَى مَنْ بَلِىَ مِنَّا وَ لَيْسَ بِبَالٍ فَلا تَقُولُوا بِما لا تَعْرِفُونَ فَإ نَّ اءَكْثَرَ الْحَقِّ فِيمَا تُنْكِرُونَ وَ اعْذِرُوا مَنْ لاَ حُجَّةَ لَكُمْ عَلَيْهِ وَ اءَنَا هُوَ.
اءَلَمْ اءَعْمَلْ فِيكُمْ بِالثَّقَلِ الْاءَكْبَرِ وَ اءَتْرُكْ فِيكُمُ الثَّقَلَ الْاءَصْغَرَ قَدْ رَكَزْتُ فِيكُمْ رَايَةَ الْإِيمَانِ وَ وَقَفْتُكُمْ عَلَى حُدُودِ الْحَلاَلِ وَ الْحَرَامِ وَ اءَلْبَسْتُكُمُ الْعَافِيَةَ مِنْ عَدْلِى وَ فَرَشْتُكُمُ الْمَعْرُوفَ مِنْ قَوْلِى وَ فِعْلِى وَ اءَرَيْتُكُمْ كَرائِمَ الْاءَخْلاَقِ مِنْ نَفْسِى فَلاَ تَسْتَعْمِلُوا الرَّاءْىَ فِيما لا يُدْرِكُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ، وَ لا يَتَغَلْغَلُ إِلَيْهِ الْفِكَرُ.
وَ مِنْها:
حَتَّى يَظُنَّ الظَّانُّ اءَنَّ الدُّنْيَا مَعْقُولَةٌ عَلَى بَنِى اءُمَيَّةَ تَمْنَحُهُمْ دَرَّها وَ تُورِدُهُمْ صَفْوَها وَ لا يُرْفَعُ عَنْ هَذِهِ الْاءُمَّةِ سَوْطُها وَ لا سَيْفُها! وَ كَذَبَ الظَّانُّ لِذَلِكَ بَلْ هِىَ مَجَّةٌ مِنْ لَذِيذِ الْعَيْشِ يَتَطَعَّمُونَها بُرْهَةً ثُمَّ يَلْفِظُونَها جُمْلَةً.


  ترجمه : 


   خطبه اى از آن حضرت (ع )  

اى بندگان خدا، محبوب ترين بندگان خدا در نزد او بنده اى است ، كه خدايش در مبارزه با نفس يارى دهد. پس اندوه را جامه ، زيرين خود سازد و خوف را پوشش رويين . چراغ هدايت در دلش افروخته است و براى روز مرگ خود توشه اى مهيا كرده ، مرگى را كه ديگران دورش ‍ مى پندارند، نزديكش انگاشته . تن به سختيها سپرده .
نگريسته و نيكو نگريسته ، خدا را ياد كرده و فراوان ياد كرده . از آبى گوارا كه راه آبشخورش سهل و آسان بوده ، سيراب گشته و با همان جرعه نخستين تشنگيش فرو نشسته است . راه هموار زير پاى كوفته را در پيش ‍ گرفته است . جامه هاى شهوت و هوس از تن به در كرده و از هر غمى (و همّى ) دل را بپرداخته جز غم دين . از زمره اى كه به كوردلى موصوف بوده اند خود را به يك سو كشيده و از مشاركت اهل هوا و هوس دورى جسته است . كليد درهاى هدايت گرديد و قفل درهاى هلاكت و ضلالت . راه خود را بشناخت و در آن قدم نهاد و نشانه هاى راه را بشناخت و از گردابهاى مهالك برست و به ساحل نجات رسيد. به استوارترين دستگيره ها و محكمترين ريسمانها چنگ زد.
به مرحله اى از يقين رسيد كه چهره يقين را، كه چون آفتاب تابان بود، مشاهده كرد. خود را وقف برترين كارها، يعنى فرمان خداوند، ساخت تا هر وظيفه كه بر عهده اوست ، به انجام رساند و هر فرعى را به اصلش ‍ بازگرداند.
چراغ تاريكيهاست و روشن كننده راه ظلمت زدگان است و كليد هر كار فروبسته اى است و دفع هر معضلى . راهنماى گمشدگان است در بيابانهاى پهناور نادانى . اگر سخن گويد، مى فهماند و اگر خاموشى گزيند از آن روست كه خواهد از شر بدان در امان ماند. از روى اخلاص عبادت كند، خدا نيز او را خاص خود گرداند.
او يكى از معادن دين و كوههاى زمين است . خود را ملزم ساخته ، كه به عدالت رفتار كند و نخستين قدمش در اين راه ، دور ساختن هواهاى نفسانى است از خود.
حق را مى شناسد و به كارش مى بندد و هيچ كار نيكى را رها نمى كند تا آهنگ آن كند و هر چيز را، كه در آن فايدتى پندارد، قصد آن نمايد. عنان اختيار خود به كتاب خدا سپرده ، پس كتاب خدا به منزله رهبر قافله اوست ، كه هر جا بار افكند، او نيز بار افكند و هر جا منزل كند، او نيز منزل كند.
از ميان بندگان ، ديگرى است كه خود را دانشمند نامد و از دانش در او نشانى نيست . مشتى افكار جاهلانه از جاهلان و گمراهيهايى از گمراهان فرا گرفته ، بر سر راه مردم دامهاى فريب گسترده و سخنان باطل گويد و كتاب خدا را به راءى خود تفسير كند و حقيقت را به مقتضاى هواى خويش به اين سو و آن سو متمايل سازد. مردم را از خوف و خطر قيامت ايمن گرداند و گناهان بزرگ را خوار مايه جلوه دهد. مى گويد چون امر شبهه ناكى پيش آيد، توقف كنم ، ولى ، خود در آن مى افتد. مى گويد از بدعتها كناره مى جويم و، خود همواره با بدعتها دمساز است .
صورتش صورت انسان است و دلش دل حيوان . درگاه هدايت را نمى شناسد، كه بدان روى نهد، آستان كورى و جهالت را نمى داند، كه از آن رخ برتابد.
مرده اى است در ميان زندگان . پس به كجا مى رويد و كى بازگردانده شويد.
دليلها برپاست و نشانه ها آشكار است و علامتها را نصب كرده اند. اين گمراهى و حيرانى تا چند و حال آنكه ، خاندان پيامبرتان كه زمامداران حق اند و اعلام دين و زبان راستين ، در ميان شما هستند. آنان را حرمت داريد، همانگونه ، كه قرآن را حرمت بايد داشت و چون تشنه كامان كه به آب مى رسند از سرچشمه فيض ايشان سيراب شويد.
اى مردم ، اين سخن از پيامبرتان (صلى اللّه عليه و آله ) فراگيريد، كه فرمايد به ظاهر مرده است از ما آنكه مى ميرد، ولى در حقيقت نمرده است و، بظاهر پوسيده شود از ما آنكه پوسيده شود و بواقع پوسيده نشده است . چيزى را كه نمى دانيد مگوييد. زيرا بيشترين حق ، آن چيزهايى است كه انكارش مى كنيد. و معذور داريد كسى را يعنى مرا كه شما را بر او حجت و دليلى نيست . آيا من در ميان شما به ((ثقل اكبر)) (يعنى قرآن ) عمل ننموده ام آيا ((ثقل اصغر)) (يعنى عترت ) را در ميان شما نگذاشتم رايت عدالت را در ميان شما برافراشتم و بر حدود حلال و حرام آگاهتان كردم و از عدالت خويش جامه عافيت بر تنتان پوشاندم و معروف را با گفتار و كردارم ، در ميان شما، گسترش دادم و اخلاق كريمه را با رفتار و منش خود به شما نشان دادم . و در چيزى كه بصيرت به ژرفاى آن نمى رسد و فكر و انديشه را بدان راه نيست ، راءى خود ابراز نداريد.
و هم از اين خطبه :
پندارنده اى مى پندارد، كه دنيا چون اشترى است زانو بسته ، كه رام بنى اميه است ، سود خود را به آنان مى دهد، يا چشمه اى است زلال كه صافش را به كام آنان مى ريزد.
و هرگز تازيانه و شمشيرشان از سر اين امت برداشته نشود. اين پندارى دروغ است .
انگشتى عسل است كه بر دهان آنها نهاده ، اندكى كامشان را شيرين سازد و سپس همه اش را تف مى كنند.

نویسنده :─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─   آفلاین
#87
خطبه : 87 


   وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ  

اءَمَّا بَعْدُ فَإ نَّ اللَّهَ لَمْ يَقْصِمْ جَبَّارِى دَهْرٍ قَطُّ إ لّا بَعْدَ تَمْهِيلٍ وَ رَخَاءٍ، وَ لَمْ يَجْبُرْ عَظْمَ اءَحَدٍ مِنَ الْاءُمَمِ إ لا بَعْدَ اءَزْلٍ وَ بَلاءٍ وَ فِى دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ عَتْبٍ وَ مَا اسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْبٍ مُعْتَبَرٌ وَ ما كُلُّ ذِى قَلْبٍ بِلَبِيبٍ وَ لا كُلُّ ذِى سَمْعٍ بِسَمِيعٍ وَ لا كُلُّ ذِى نَاظِرٍ بِبَصِيرٍ.
فَيَا عَجَبا وَ ما لِىَ لا اءَعْجَبُ مِنْ خَطَإِ هَذِهِ الْفِرَقِ عَلَى اخْتِلاَفِ حُجَجِهَا فِى دِينِها لا يَقْتَصُّونَ اءَثَرَ نَبِىِّ وَ لا يَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصِىِّ وَ لا يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ وَ لا يَعِفُّونَ عَنْ عَيْبٍ يَعْمَلُونَ فِى الشُّبُهَاتِ وَ يَسِيرُونَ فِى الشَّهَوَاتِ الْمَعْرُوفُ فِيهِمْ ما عَرَفُوا، وَ الْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ مَا اءَنْكَرُوا مَفْزَعُهُمْ فِى الْمُعْضِلاَتِ إ لَى اءَنْفُسِهِمْ وَ تَعْوِيلُهُمْ فِى الْمُبَهَّماتِ عَلَى آرَائِهِمْ كَاءَنَّ كُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ إ مامُ نَفْسِهِ قَدْ اءَخَذَ مِنْها فِيما يَرَى بِعُرًى ثِقاتٍ وَ اءَسْبابٍ مُحْكَمَاتٍ.


  ترجمه : 


   خطبه اى از آن حضرت (ع )  

اما بعد. خداوند سبحان ، جباران روزگار را در هم نشكست ، مگر آنگاه كه مهلتشان داد كه روزگارى در آسايش و شادخوارى بگذرانند. و استخوان شكسته هيچ ملتى را نبست مگر بعد از بلاها و سختيهايى كه به آنها رسيد. در آن دشواريها كه به آنها روى نهاده ايد و آن رنجها و بلاها كه از آنها پشت گردانيده ايد شما را پند و عبرت است . نه هر كه دلى در سينه دارد خردمند است و نه هر كه گوشى براى شنيدن دارد شنوا است و نه هر كه چشمى براى ديدن دارد بيناست . در شگفتم ، و چرا در شگفت نباشم از خطاهاى اين فرقه هاى گوناگون كه هر يك را هم در دين خود حجّت و دليلى ديگر است .
از هيچ پيامبرى پيروى نمى كنند و به هيچ وصى پيامبرى اقتدا نمى نمايند و به غيب ايمان ندارند و از عيب نمى پرهيزند. اعمالشان شهبت آميز است و در طريق اميال و هواهاى نفسانى خود گام مى زنند. هر چه را كه خود پسندند نيكش دارند و هر چه را كه ناخوش دارند منكر شمارند.
در مشكلات به افكار و انديشه هاى خود پناه مى برند و در مبهمات به آراى خود تكيه دارند. هر يك از آنها گويى كه خود پيشواى خود است و چنان پندارد كه خود محكم ترين دستگيره ها و استوارترين وسيله هاست .

نویسنده :─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─   آفلاین
#88
خطبه : 88 


   و من خطبة له عليه السلام  

اءَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْاءُمَمِ وَ اعْتِزَامٍ مِنَ الْفِتَنِ وَ انْتِشَارٍ مِنَ الْاءُمُورِ وَ تَلَظِّ مِنَ الْحُرُوبِ وَ الدُّنْيَا كَاسِفَةُ النُّورِ ظَاهِرَةُ الْغُرُورِ عَلَى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ وَرَقِهَا وَ إ يَاسٍ مِنْ ثَمَرِهَا وَ اغْوِرَارٍ مِنْ مَائِها قَدْ دَرَسَتْ مَنَارُ الْهُدَى وَ ظَهَرَتْ اءَعْلاَمُ الرَّدَى فَهِىَ مُتَجَهِّمَةٌ لِاءَهْلِها عَابِسَةٌ فِى وَجْهِ طَالِبِها ثَمَرُها الْفِتْنَةُ وَ طَعَامُها الْجِيفَةُ وَ شِعَارُها الْخَوْفُ وَ دِثَارُهَا السَّيْفُ.
فَاعْتَبِرُوا عِبَادَ اللَّهِ وَ اذْكُرُوا تِيكَ الَّتِي آبَاؤُكُمْ وَ إِخْوَانُكُمْ بِهَا مُرْتَهَنُونَ وَ عَلَيْها مُحَاسَبُونَ وَ لَعَمْرِى مَا تَقَادَمَتْ بِكُمْ وَ لاَ بِهِمُ الْعُهُودُ وَ لاَ خَلَتْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمُ الْاءَحْقَابُ وَ الْقُرُونُ وَ ما اءَنْتُمُ الْيَوْمَ مِنْ يَوْمَ كُنْتُمْ فِي اءَصْلاَبِهِمْ بِبَعِيدٍ، وَ اللَّهِ مَا اءَسْمَعَكُمُ الرَّسُولُ شَيْئا إ لا وَ ها اءَنَا ذَا مُسْمِعُكُمُوهُ وَ مَا اءَسْمَاعُكُمُ الْيَوْمَ بِدُونِ اءَسْمَاعِكُمْ بِالْاءَمْسِ وَ لاَ شُقَّتْ لَهُمُ الْاءَبْصَارُ وَ لاَ جُعِلَتْ لَهُمُ الْاءَفْئِدَةُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ إِلا وَ قَدْ اءُعْطِيتُمْ مِثْلَهَا فِي هَذَا الزَّمَانِ.
وَ وَ اللَّهِ مَا بُصِّرْتُمْ بَعْدَهُمْ شَيْئا جَهِلُوهُ وَ لاَ اءُصْفِيْتُمْ بِهِ وَ حُرِمُوهُ وَ لَقَدْ نَزَلَتْ بِكُمُ الْبَلِيَّةُ جَائِلاً خِطَامُهَا رِخْوا بِطَانُهَا فَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ مَا اءَصْبَحَ فِيهِ اءَهْلُ الْغُرُورِ فَإِنَّمَا هُوَ ظِلُّ مَمْدُودٌ إِلَى اءَجَلٍ مَعْدُودٍ.


  ترجمه : 


   خطبه اى از آن حضرت (ع )  

او را هنگامى به رسالت فرستاد كه در جهان رسولانى نبودند. زمانى دراز بود كه مردم به خواب رفته بودند. فتنه ها سربرداشته و كارها نابسامان بود. آتش جنگها شعله مى كشيد، روشنايى از جهان رخت بربسته و فريب و نادرستى آشكار گرديده بود. جهان به باغى مى مانست كه برگ درختانش به زردى گراييده بود و كس از آن اميد ثمره اى نداشت . آبش ‍ فروكش كرده بود. پرچمهاى هدايت كهنه و فرسوده گشته و رايات ضلالت پديدار شده بود. دنيا در آن روزگاران بر مردمش چهره دژم كرده بود و بر خواستاران خود ترشروى گشته بود. ميوه اش فتنه بود و طعامش ‍ مردار. در درون وحشت نهفته داشت و از برون شمشير ستم آخته .
اى بندگان خدا، عبرت بگيريد و به ياد آوريد كارهاى گناه آلود پدرانتان و برادرانتان را كه اكنون در گرو آنها هستند و به حساب آن گرفتارند. به جان خودم سوگند، كه هنوز ميان شما و ايشان روزگار كهن نشده و سالها و قرنها نگذشته است و شما از آن زمانها كه در اصلاب پدرانتان بوده ايد دور نگشته ايد، به خدا سوگند آنچه را كه پيامبر به گوشتان رسانيد من امروز به گوشتان مى رسانم و گوشهاى شما ضعيف تر از گوشهاى آنها نيست . همان ديده ها و دلها كه ديروز آنان را داده بودند، امروز شما را داده اند. به خدا سوگند بعد از آنها چيزى را به شما ننموده اند كه آنها نمى دانستند و شما را به موهبتى برنگزيدند كه آنان را از آن محروم داشته باشند.
بلاها بر سرتان تاختن آورد همانند ستورى كه مهارش آزاد باشد و تنگش سست .
زندگى فريب خوردگان باعث فريبتان نشود، زيرا زندگى آنان چونان سايه اى است بر زمين افتاده تا زمانى معين .

نویسنده :─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─   آفلاین
#89
خطبه : 89 


   و من خطبة له ع  

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ الْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ الَّذِي لَمْ يَزَلْ قَائِما دَائِما إِذْ لاَ سَمَاءٌ ذَاتُ اءَبْرَاجٍ وَ لاَ حُجُبٌ ذَاتُ اُرْتَاجٍ وَ لاَ لَيْلٌ دَاجٍ وَ لاَ بَحْرٌ سَاجٍ وَ لاَ جَبَلٌ ذُو فِجَاجٍ وَ لاَ فَجُّ ذُو اعْوِجَاجٍ وَ لاَ اءَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لاَ خَلْقٌ ذُو اعْتِمَادٍ.
پذَلِكَ مُبْتَدِعُ الْخَلْقِ وَ وَارِثُهُ وَ إِلَهُ الْخَلْقِ وَ رَازِقُهُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ دَائِبَانِ فِي مَرْضَاتِهِ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ قَسَمَ اءَرْزاقَهُمْ وَ اءَحْصَى آثارَهُمْ وَ اءَعْمَالَهُمْ وَ عَدَدَ اءَنْفُسِهِمْ وَ خَائِنَةَ اءَعْيُنِهِمْ وَ مَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ مِنَ الضَّمِيرِ وَ مُسْتَقَرَّهُمْ وَ مُسْتَوْدَعَهُمْ مِنَ الْاءَرْحَامِ وَ الظُّهُورِ إ لَى اءَنْ تَتَنَاهَى بِهِمُ الْغَايَاتُ.
هُوَ الَّذِي اشْتَدَّتْ نِقْمَتُهُ عَلَى اءَعْدَائِهِ فِي سَعَةِ رَحْمَتِهِ وَ اتَّسَعَتْ رَحْمَتُهُ لِاءَوْلِيَائِهِ فِي شِدَّةِ نِقْمَتِهِ قَاهِرُ مَنْ عَازَّهُ وَ مُدَمِّرُ مَنْ شَاقَّهُ وَ مُذِلُّ مَنْ نَاوَاهُ وَ غَالِبُ مَنْ عَادَاهُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَ مَنْ سَاءَلَهُ اءَعْطَاهُ وَ مَنْ اءَقْرَضَهُ قَضَاهُ وَ مَنْ شَكَرَهُ جَزَاهُ.
عِبَادَ اللّهِ زِنُوا اءَنْفُسَكُمْ مِنْ قَبْلِ اءَنْ تُوزَنُوا وَ حَاسِبُوهَا مِنْ قَبْلِ اءَنْ تُحَاسَبُوا وَ تَنَفَّسُوا قَبْلَ ضِيقِ الْخِنَاقِ وَ انْقَادُوا قَبْلَ عُنْفِ السِّيَاقِ وَ اعْلَمُوا اءَنَّهُ مَنْ لَمْ يُعَنْ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِنْها وَاعِظٌ وَ زاجِرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا لاَ زَاجِرٌ وَ لاَ وَاعِظٌ.


  ترجمه : 


   خطبه اى از آن حضرت (ع )  

سپاس و ستايش خداوندى را كه مى شناسندش بى آنكه ديده باشندش .
خداوندى كه آفريننده است بى آنكه انديشه و فكرى به كار دارد. خداوندى كه پيوسته باقى و برقرار است و هميشه بوده است ، آنگاه كه نه از آسمان و برجهايش اثرى بود و نه از حجابهاى عظيم و ناگستردنى اش ‍ نشانى ، نه از شب تاريك و نه از درياى آرام و نه از كوه ها با دره هاى گشاده و نه از دره هاى دراز پيچاپيچ و نه از زمين گسترده و نه از موجودى صاحب اراده و توان بر روى آن .
او آفريننده جهان است و وارث آن . چون جهان از ميان برود باقى خواهد بود.
خداوند آفريدگان و روزى دهنده آنان ، خداوند خورشيد و ماه ، كه به ميل و اراده او از پى هم روان اند. هر تازه اى را كهنه سازند و هر دورى را نزديك گردانند. روزى بندگان خود را ميانشان تقسيم نموده و آثار و اعمالشان را حساب كرده و شمار نفسهايشان را مى داند و از نگاههاى دزديده شان آگاه است و هر راز را، كه در سينه نهفته اند، مى داند. از آن هنگام ، كه در زهدان مادران و پشت پدران جاى داشته اند تا زمانى كه زندگانيشان به پايان آيد، باخبر است .
اوست خداوندى كه خشم و انتقامش بر دشمنانش سخت است ، در عين گستردگى رحمتش و، رحمتش در حق دوستانش گسترده است ، در عين خشم و انتقامش . مقهور كننده است ، هر كه را كه خيال چيرگى بر او را در سر پزد و سرنگون كننده است ، هر كه را با او به منازعه برخيزد. خوار و زبون مى كند آن را كه دم مخالفت زند و مغلوب مى سازد كسى را كه با او دشمنى ورزد. هر كه را بر او توكل كند، كفايت نمايد و هر كه را كه از او چيزى خواهد، عطا كند و هر كه بدو وامى دهد، ادايش كند و هر كه شكر و سپاس گويد، جزايش دهد.
اى بندگان خدا، خود را بسنجيد، پيش از آنكه شما را بسنجند و از خود حساب بكشيد، پيش از آنكه از شما حساب كشند و نفس بر آوريد، پيش ‍ از آنكه گلويتان را بفشارند.
سر فرود آوريد، پيش از آنكه بزور به سر فرودآوردن وادارندتان . هركس كه خود، خويشتن را از زشتيها باز ندارد و اندرز ندهد براى او باز دارنده و اندرزدهنده اى نخواهد بود.

نویسنده :─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─   آفلاین
#90
خطبه : 90 


   و من خطبة له ع تَعْرِف بِخطبة الا شباح وَ هِي مِن جَلائِل خُطْبَه وَ كانَسائِل سَاءَلَهُ اءَنْ يَصِفْ الله لَهُ حَتى كَانَّه يَراه عَيانا فَغَضَبُ لذلِك .

ذَلِكَ اءَنَّ رَجُلاً اءَتاهُ فَقَالَ يا اءَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لَنَا رَبَّنَا مِثْلَ مَا نَرَاهُ عِيَانا لِنَزْدادَ لَهُ حُبّا وَ بِهِ مَعْرِفَةً فَغَضِبَ وَ نَادَى الصَّلاَةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِاءَهْلِهِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ اءثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لاَ يَفِرُهُ الْمَنْعُ وَ الْجُمُودُ وَ لاَ يُكْدِيهِ الْإِعْطَاءُ وَ الْجُودُ إِذْ كُلُّ مُعْطٍ مُنْتَقِصٌ سِوَاهُ وَ كُلُّ مَانِعٍ مَذْمُومٌ ما خَلاَهُ وَ هُوَ الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ وَ عَوَائِدِ الْمَزِيدِ وَ الْقِسَمِ عِيالُهُ الْخَلاَئِقُ ضَمِنَ اءَرْزَاقَهُمْ وَ قَدَّرَ اءَقْوَاتَهُمْ وَ نَهَجَ سَبِيلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْهِ وَ الطَّالِبِينَ مَا لَدَيْهِ وَ لَيْسَ بِمَا سُئِلَ بِاءَجْوَدَ مِنْهُ بِمَا لَمْ يُسْاءَلْ.
الْاءَوَّلُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَ الْآخِرُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ بَعْدَهُ وَ الرَّادِعُ اءَنَاسِىَّ الْاءَبْصَارِ عَنْ اءَنْ تَنَالَهُ اءَوْ تُدْرِكَهُ مَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَهْرٌ فَيَخْتَلِفَ مِنْهُ الْحَالُ وَ لاَ كَانَ فِي مَكَانٍ فَيَجُوزَ عَلَيْهِ الاِنْتِقَالُ وَ لَوْ وَهَبَ مَا تَنَفَّسَتْ عَنْهُ مَعَادِنُ الْجِبَالِ وَ ضَحِكْتَ عَنْهُ اءَصْدَافُ الْبِحَارِ، مِنْ فِلِزِّ اللُّجَيْنِ وَ الْعِقْيَانِ وَ نُثَارَةِ الدُّرِّ وَحَصِيدِ الْمَرْجَانِ مَا اءَثَّرَ ذَلِكَ فِى جُودِهِ وَ لاَ اءَنْفَدَ سَعَةَ مَا عِنْدَهُ وَ لَكَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَخَائِرِ الْاءَنْعَامِ مَا لاَ تُنْفِدُهُ مَطَالِبُ الْاءَنَامِ لِاءَنَّهُ الْجَوَادُ الَّذِى لاَ يَغِيضُهُ سُؤ الُ السَّائِلِينَ وَ لاَ يُبْخِلُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ.
فَانْظُرْ اءَيُّهَا السَّائِلُ فَمَا دَلَّكَ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ مِنْ صِفَتِهِ فَائْتَمَّ بِهِ وَ اسْتَضِئْ بِنُورِ هِدَايَتِهِ وَ مَا كَلَّفَكَ الشَّيْطَانُ عِلْمَهُ مِمَّا لَيْسَ فِى الْكِتَابِ عَلَيْكَ فَرْضُهُ وَ لاَ فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِه وَ اءَئِمَّةِ الْهُدَى اءَثَرُهُ فَكِلْ عِلْمَهُ إ لَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مُنْتَهَى حَقِّ اللَّهِ عَلَيْكَ.
وَ اعْلَمْ اءَنَّ الرَّاسِخِينَ فِى الْعِلْمِ هُمُ الَّذِينَ اءَغْنَاهُمْ عَنِ اقْتِحَامِ السُّدَدِ الْمَضْرُوبَةِ دُونَ الْغُيُوبِ الْإِقْرَارُ بِجُمْلَةِ ما جَهِلُوا تَفْسِيرَهُ مِنَ الْغَيْبِ الْمَحْجُوبِ فَمَدَحَ اللَّهُ تَعالى اعْتِرَافَهُمْ بِالْعَجْزِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْما وَ سَمَّى تَرْكَهُمُ التَّعَمُّقَ فِيمَا لَمْ يُكَلِّفْهُمُ الْبَحْثَ عَنْ كُنْهِهِ رُسُوخا فَاقْتَصِرْ عَلَى ذَلِكَ وَ لاَ تُقَدِّرْ عَظَمَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِكَ فَتَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ.
هُوَ الْقَادِرُ الَّذِي إِذَا ارْتَمَتِ الْاءَوْهَامُ لِتُدْرِكَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتِهِ وَ حَاوَلَ الْفِكْرُ الْمُتَبَرَّاءُ مِنْ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ اءَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ فِي عَمِيقَاتِ غُيُوبِ مَلَكُوتِهِ وَ تَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ إِلَيْهِ لِتَجْرِيَ فِي كَيْفِيَّةِ صِفَاتِهِ وَ غَمَضَتْ مَدَاخِلُ الْعُقُولِ فِي حَيْثُ لاَ تَبْلُغُهُ الصِّفَاتُ لِتَنَاوُلِ عِلْمِ ذَاتِهِ رَدَعَهَا وَ هِيَ تَجُوبُ مَهَاوِيَ سُدَفِ الْغُيُوبِ مُتَخَلِّصَةً إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ فَرَجَعَتْ إِذْ جُبِهَتْ مُعْتَرِفَةً بِاءَنَّهُ لاَ يُنَالُ بِجَوْرِ الاِعْتِسَافِ كُنْهُ مَعْرِفَتِهِ، وَ لاَ تَخْطُرُ بِبَالِ اءُولِي الرَّوِيَّاتِ خَاطِرَةٌ مِنْ تَقْدِيرِ جَلاَلِ عِزَّتِه .
الَّذِي ابْتَدَعَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثالٍ امْتَثَلَهُ وَ لاَ مِقْدَارٍ احْتَذَى عَلَيْهِ مِنْ خَالِقٍ مَعْبُودٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ اءَرَانَا مِنْ مَلَكُوتِ قُدْرَتِهِ وَ عَجَائِبِ مَا نَطَقَتْ بِهِ آثَارُ حِكْمَتِهِ وَ اعْتِرَافِ الْحَاجَةِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى اءَنْ يُقِيمَها بِمِسَاكِ قُوَّتِهِ مَا دَلَّنَا بِاضْطِرَارِ قِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ فَظَهَرَتِ الْبَدَائِعُ الَّتِي اءَحْدَثَتْهَا آثَارُ صَنْعَتِهِ وَ اءَعْلاَمُ حِكْمَتِهِ فَصَارَ كُلُّ مَا خَلَقَ حُجَّةً لَهُ وَ دَلِيلاً عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ خَلْقا صَامِتا فَحُجَّتُهُ بِالتَّدْبِيرِ نَاطِقَةٌ وَ دَلالَتُهُ عَلَى الْمُبْدِعِ قَائِمَةٌ.
وَاءَشْهَدُ اءَنَّ مَنْ شَبَّهَكَ بِتَبَايُنِ اءَعْضَاءِ خَلْقِكَ وَ تَلاَحُمِ حِقَاقِ مَفَاصِلِهِمُ الْمُحْتَجِبَةِ لِتَدْبِيرِ حِكْمَتِكَ لَمْ يَعْقِدْ غَيْبَ ضَمِيرِهِ عَلَى مَعْرِفَتِكَ وَ لَمْ يُبَاشِرْ قَلْبَهُ الْيَقِينُ بِاءَنَّهُ لاَ نِدَّلَكَ وَ كَاءَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ تَبَرُّؤَ التَّابِعِينَ مِنَ الْمَتْبُوعِينَ إِذْ يَقُولُونَ تَاللّ هِ إِنْ كُنّ ا لَفِي ضَلا لٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْع الَمِينَ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ إِذْ شَبَّهُوكَ بِاءَصْنَامِهِمْ وَ نَحَلُوكَ حِلْيَةَ الْمَخْلُوقِينَ بِاءَوْهَامِهِمْ وَ جَزَّءُوكَ تَجْزِئَةَ الْمُجَسَّمَاتِ بِخَوَاطِرِهِمْ وَ قَدَّرُوكَ عَلَى الْخِلْقَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْقُوَى بِقَرَائِحِ عُقُولِهِمْ وَ اءَشْهَدُ اءَنَّ مَنْ ساَوَاكَ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَقَدْ عَدَلَ بِكَ وَ الْعَادِلُ بِكَ كَافِرٌ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ مُحْكَماتُ آيَاتِكَ وَ نَطَقَتْ عَنْهُ شَوَاهِدُ حُجَجِ بَيِّنَاتِكَ وَ إِنَّكَ اءَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَمْ تَتَنَاهَ فِي الْعُقُولِ فَتَكُونَ فِي مَهَبِّ فِكْرِهَا مُكَيَّفا وَ لاَ فِي رَوِيَّاتِ خَوَاطِرِهَا مَحْدُودا مُصَرَّفا.
 مِنْها:
قَدَّرَ مَا خَلَقَ فَاءَحْكَمَ تَقْدِيرَهُ وَ دَبَّرَهُ فَاءَلْطَفَ تَدْبِيرَهُ وَ وَجَّهَهُ لِوِجْهَتِهِ فَلَمْ يَتَعَدَّ حُدُودَ مَنْزِلَتِهِ وَ لَمْ يَقْصُرْ دُونَ الاِنْتِهَاءِ إِلَى غَايَتِهِ وَ لَمْ يَسْتَصْعِبْ إِذْ اءُمِرَ بِالْمُضِيِّ عَلَى إِرَادَتِهِ فَكَيْفَ وَ إِنَّمَا صَدَرَتِ الْاءُمُورُ عَنْ مَشِيئَتِهِ الْمُنْشِئُ اءَصْنَافَ الْاءَشْيَاءِ بِلاَ رَوِيَّةِ فِكْرٍ آلَ إِلَيْهَا وَ لاَ قَرِيحَةِ غَرِيزَةٍ اءَضْمَرَ عَلَيْهَا وَ لاَ تَجْرِبَةٍ اءَفَادَهَا مِنْ حَوَادِثِ الدُّهُورِ وَ لاَ شَرِيكٍ اءَعَانَهُ عَلَى ابْتِدَاعِ عَجَائِبِ الْاءُمُورِ.
فَتَمَّ خَلْقُهُ بِاءَمْرِهِ وَ اءَذْعَنَ لِطَاعَتِهِ وَ اءَجَابَ إِلَى دَعْوَتِهِ لَمْ يَعْتَرِضْ دُونَهُ رَيْثُ الْمُبْطِئِ وَ لاَ اءَنَاةُ الْمُتَلَكِّئِ فَاءَقَامَ مِنَ الْاءَشْيَاءِ اءَوَدَهَا وَ نَهَجَ حُدُودَهَا وَ لاَءَمَ بِقُدْرَتِهِ بَيْنَ مُتَضَادِّهَا وَ وَصَلَ اءَسْبَابَ قَرَائِنِهَا وَ فَرَّقَهَا اءَجْنَاسا مُخْتَلِفَاتٍ فِي الْحُدُودِ وَ الْاءَقْدَارِ وَ الْغَرَائِزِ وَ الْهَيْئَاتِ بَدَايَا خَلاَئِقَ اءَحْكَمَ صُنْعَهَا وَ فَطَرَهَا عَلَى مَا اءَرَادَ وَ ابْتَدَعَهَا.
 وَ مِنْهَا فِي صِفَةِ السَّمَاءِ:
وَ نَظَمَ بِلاَ تَعْلِيقٍ رَهَوَاتِ فُرَجِها وَ لاَحَمَ صُدُوعَ انْفِرَاجِهَا وَ وَشَّجَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اءَزْوَاجِهَا وَ ذَلَّلَ لِلْهَابِطِينَ بِاءَمْرِهِ وَ الصَّاعِدِينَ بِاءَعْمَالِ خَلْقِهِ حُزُونَةَ مِعْرَاجِهَا وَ ناداها بَعْدَ إِذْ هِيَ دُخَانٌ فَالْتَحَمَتْ عُرَى اءَشْرَاجِهَا وَ فَتَقَ بَعْدَ الاِرْتِتَاقِ صَوَامِتَ اءَبْوَابِهَا وَ اءَقَامَ رَصَدا مِنَ الشُّهُبِ الثَّوَاقِبِ عَلَى نِقَابِهَا وَ اءَمْسَكَهَا مِنْ اءَنْ تُمُورَ فِي خَرْقِ الْهَوَاءِ بِاءَيْدِهِ وَ اءَمْرَهَا اءَنْ تَقِفَ مُسْتَسْلِمَةً لِاءَمْرِهِ وَ جَعَلَ شَمْسَهَا آيَةً مُبْصِرَةً لِنَهَارِها وَ قَمَرَهَا آيَةً مَمْحُوَّةً مِنْ لَيْلِهَا وَ اءَجْرَاهُمَا فِي مَنَاقِلِ مَجْرَاهُمَا وَ قَدَّرَ مسِيْرَهُمَا فِي مَدَارِجِ دَرَجِهِمَا لِيُمَيِّزَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِهِمَا وَ لِيُعْلَمَ عَدَدُ السِّنِينَ وَ الْحِسَابُ بِمَقَادِيرِهِمَا.
ثُمَّ عَلَّقَ فِي جَوِّهَا فَلَكَهَا وَ نَاطَ بِهَا زِينَتَهَا مِنْ خَفِيَّاتِ دَرَارِيِّهَا وَ مَصَابِيحِ كَوَاكِبِهَا وَ رَمَى مُسْتَرِقِي السَّمْعِ بِثَوَاقِبِ شُهُبِهَا وَ اءَجْرَاهَا عَلَى اءَذْلاَلِ تَسْخِيرِهَا مِنْ ثَبَاتِ ثَابِتِهَا وَ مَسِيرِ سَائِرِهَا وَ هُبُوطِهَا وَ صُعُودِهَا وَ نُحُوسِهَا وَ سُعُودِهَا.
 وَ مِنْها فِي صِفَّة الملائكة :
ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَهُ لا سْكانِ سَمَاوَاتِهِ وَ عِمَارَةِ الصَّفِيحِ الْاءَعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ خَلْقا بَدِيعا مِنْ مَلاَئِكَتِهِ وَ مَلَاءَ بِهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا وَ حَشَا بِهِمْ فُتُوقَ اءَجْوَائِهَا وَ بَيْنَ فَجَوَاتِ تِلْكَ الْفُرُوجِ زَجَلُ الْمُسَبِّحِينَ مِنْهُمْ فِي حَظَائِرِ الْقُدُسِ وَ سُتُرَاتِ الْحُجُبِ وَ سُرَادِقَاتِ الْمَجْدِ وَ وَرَاءَ ذَلِكَ الرَّجِيجِ الَّذِي تَسْتَكُّ مِنْهُ الْاءَسْمَاعُ سُبُحَاتُ نُورٍ تَرْدَعُ الْاءَبْصَارَ عَنْ بُلُوغِهَا فَتَقِفُ خَاسِئَةً عَلَى حُدُودِهَا.
وَ اءَنْشَاءَهُمْ عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَاتٍ وَ اءَقْدَارٍ مُتَفَاوِتَاتٍ اءُولِي اءَجْنِحَةٍ تُسَبِّحُ جَلاَلَ عِزَّتِهِ لاَ يَنْتَحِلُونَ مَا ظَهَرَ فِي الْخَلْقِ مِنْ صُنْعِهِ وَ لاَ يَدَّعُونَ اءَنَّهُمْ يَخْلُقُونَ شَيْئا مَعَهُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ بَلْ عِب ادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِاءَمْرِهِ يَعْمَلُونَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ فِيمَا هُنَالِكَ اءَهْلَ الْاءَمَانَةِ عَلَى وَحْيِهِ وَ حَمَّلَهُمْ إِلَى الْمُرْسَلِينَ وَدَائِعَ اءَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ عَصَمَهُمْ مِنْ رَيْبِ الشُّبُهَاتِ فَمَا مِنْهُمْ زَائِغٌ عَنْ سَبِيلِ مَرْضَاتِهِ وَ اءَمَدَّهُمْ بِفَوَائِدِ الْمَعُونَةِ وَ اءَشْعَرَ قُلُوبَهُمْ تَوَاضُعَ إِخْبَاتِ السَّكِينَةِ وَ فَتَحَ لَهُمْ اءَبْوَابا ذُلُلاً إِلَى تَمَاجِيدِهِ وَ نَصَبَ لَهُمْ مَنَارا وَاضِحَةً عَلَى اءَعْلاَمِ تَوْحِيدِهِ.
لَمْ تُثْقِلْهُمْ مُؤْصِرَاتُ الْآثَامِ وَ لَمْ تَرْتَحِلْهُمْ عُقَبُ اللَّيَالِي وَ الْاءَيَّامِ وَ لَمْ تَرْمِ الشُّكُوكُ بِنَوَازِعِهَا عَزِيمَةَ إِيمَانِهِمْ وَ لَمْ تَعْتَرِكِ الظُّنُونُ عَلَى مَعَاقِدِ يَقِينِهِمْ وَ لاَ قَدَحَتْ قَادِحَةُ الْإِحَنِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ لاَ سَلَبَتْهُمُ الْحَيْرَةُ مَالاَقَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِضَمَائِرِهِمْ، وَ سَكَنَ مِنْ عَظَمَتِهِ وَ هَيْبَةِ جَلاَلَتِهِ فِي اءَثْنَاءِ صُدُورِهِمْ وَ لَمْ تَطْمَعْ فِيهِمُ الْوَسَاوِسُ فَتَقْتَرِعَ بِرَيْنِهَا عَلَى فِكْرِهِمْ.
وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي خَلْقِ الْغَمَامِ الدُّلَّحِ وَ فِي عِظَمِ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ وَ فِي قَتْرَةِ الظَّلاَمِ الْاءَيْهَمِ وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ خَرَقَتْ اءَقْدَامُهُمْ تُخُومَ الْاءَرْضِ السُّفْلَى فَهِيَ كَرَايَاتٍ بِيضٍ قَدْ نَفَذَتْ فِي مَخَارِقِ الْهَوَاءِ وَ تَحْتَهَا رِيحٌ هَفَّافَةٌ تَحْبِسُهَا عَلَى حَيْثُ انْتَهَتْ مِنَ الْحُدُودِ الْمُتَنَاهِيَةِ.
قَدِ اسْتَفْرَغَتْهُمْ اءَشْغَالُ عِبَادَتِهِ وَ وَصَلَتْ حَقَائِقُ الْإِيمَانِ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَعْرِفَتِهِ وَ قَطَعَهُمُ الْإِيقَانُ بِهِ إِلَى الْوَلَهِ إِلَيْهِ وَ لَمْ تُجَاوِزْ رَغَبَاتُهُمْ مَا عِنْدَهُ إِلَى مَا عِنْدَ غَيْرِهِ.
قَدْ ذَاقُوا حَلاَوَةَ مَعْرِفَتِهِ، وَ شَرِبُوا بِالْكَاءسِ الرَّوِيَّةِ مِنْ مَحَبَّتِهِ وَ تَمَكَّنَتْ مِنْ سُوَيْدَاءِ قُلُوبِهِمْ وَشِيجَةُ خِيفَتِهِ فَحَنَوْا بِطُولِ الطَّاعَةِ اِعْتِدَالَ ظُهُورِهِمْ وَ لَمْ يُنْفِدْ طُولُ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ مَادَّةَ تَضَرُّعِهِمْ، وَ لاَ اءَطْلَقَ عَنْهُمْ عَظِيمُ الزُّلْفَةِ رِبَقَ خُشُوعِهِمْ، وَ لَمْ يَتَوَلَّهُمُ الْإِعْجابُ فَيَسْتَكْثِرُوا ما سَلَفَ مِنْهُمْ، وَ لاَ تَرَكَتْ لَهُمُ اسْتِكَانَةُ الْإ جْلاَلِ نَصِيبا فِي تَعْظِيمِ حَسَنَاتِهِمْ، وَ لَمْ تَجْرِ الْفَتَراتُ فِيهِمْ عَلى طُولِ دُءُوبِهِمْ وَ لَمْ تَغِضْ رَغَباتُهُمْ فَيُخَالِفُوا عَنْ رَجَاءِ رَبِّهِمْ، وَ لَمْ تَجِفَّ لِطُولِ الْمُنَاجَاةِ اءَسَلاَتُ اءَلْسِنَتِهِمْ وَ لا مَلَكَتْهُمُ الْاءَشْغالُ فَتَنْقَطِعَ بِهَمْسِ الْجُؤَارِ إِلَيْهِ اءَصْوَاتُهُمْ، وَ لَمْ تَخْتَلِفْ فِي مَقَاوِمِ الطَّاعَةِ مَنَاكِبُهُمْ وَ لَمْ يَثْنُوا إِلَى راحَةِ التَّقْصِيرِ فِي اءَمْرِهِ رِقَابَهُمْ، وَ لاَ تَعْدُو عَلَى عَزِيمَةِ جِدِّهِمْ بَلاَدَةُ الْغَفَلاتِ وَ لا تَنْتَضِلُ فِي هِمَمِهِمْ خَدَائِعُ الشَّهَوَاتِ.
قَدِ اتَّخَذُوا ذَا الْعَرْشِ ذَخِيرَةً لِيَوْمِ فَاقَتِهِمْ وَ يَمَّمُوهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْخَلْقِ إ لَى الْمَخْلُوقِينَ بِرَغْبَتِهِمْ، لا يَقْطَعُونَ اءَمَدَ غَايَةِ، عِبَادَتِهِ وَ لا يَرْجِعُ بِهِمُ الاِسْتِهْتَارُ بِلُزُومِ طَاعَتِهِ، إِلا إِلَى مَوَادَّ مِنْ قُلُوبِهِمْ غَيْرِ مُنْقَطِعَةٍ مِنْ رَجَائِهِ وَ مَخَافَتِهِ، لَمْ تَنْقَطِعْ اءَسْبَابُ الشَّفَقَةِ مِنْهُمْ فَيَنُوا فِي جِدِّهِمْ، وَ لَمْ تَأْسِرْهُمُ الْاءَطْماعُ فَيُؤْثِرُوا وَشِيكَ السَّعْيِ عَلَى اجْتِهَادِهِمْ، لَمْ يَسْتَعْظِمُوا مَا مَضَى مِنْ اءَعْمَالِهِمْ، وَ لَوِ اسْتَعْظَمُوا ذَلِكَ لَنَسَخَ الرَّجَاءُ مِنْهُمْ شَفَقَاتِ وَجَلِهِمْ وَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي رَبِّهِمْ بِاسْتِحْواذِ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُفَرِّقْهُمْ سُوءُ التَّقَاطُعِ، وَ لاَ تَوَلا هُمْ غِلُّ التَّحَاسُدِ وَ لاَ تَشَعَّبَتْهُمْ مَصَارِفُ الرِّيَبِ وَ لا اقْتَسَمَتْهُمْ اءَخْيَافُ الْهِمَمِ فَهُمْ اءُسَرَاءُ إِيمَانٍ، لَمْ يَفُكَّهُمْ مِنْ رِبْقَتِهِ زَيَغٌ وَ لا عُدُولٌ وَ لا وَنَى وَ لا فُتُورٌ وَ لَيْسَ فِي اءَطْبَاقِ السَّمَاءِ مَوْضِعُ إِهَابٍ إِلا وَ عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ، اءَوْ سَاعٍ حَافِدٌ، يَزْدَادُونَ عَلَى طُولِ الطَّاعَةِ بِرَبِّهِمْ عِلْما، وَ تَزْدَادُ عِزَّةُ رَبِّهِمْ فِي قُلُوبِهِمْ عِظَما.
 وَ مِنْهَا فِي صِفَةِ الْاءَرْضِ وَ دَحْوِهَا عَلَى الْمَاءِ:
كَبَسَ الْاءَرْضَ عَلَى مَوْرِ اءَمْوَاجٍ مُسْتَفْحِلَةٍ وَ لُجَجِ بِحَارٍ زَاخِرَةٍ تَلْتَطِمُ اءَوَاذِيُّ اءَمْوَاجِهَا، وَ تَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ اءَثْبَاجِها، وَ تَرْغُو زَبَدًا كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِها، فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ الْمُتَلاَطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِها، وَ سَكَنَ هَيْجُ ارْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِها وَ ذَلَّ مُسْتَخْذِيا إِذْ تَمَعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَواهِلِها، فَاءَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ اءَمْوَاجِهِ سَاجِيا مَقْهُورا، وَ فِي حَكَمَةِ الذُّلِّ مُنقادا اءَسِيرا.
وَ سَكَنَتِ الْاءَرْضُ مَدْحُوَّةً فِي لُجَّةِ تَيَّارِهِ وَ رَدَّتْ مِنْ نَخْوَةِ بَأْوِهِ وَ اعْتِلاَئِهِ، وَ شُمُوخِ اءَنْفِهِ وَ سُمُوِّ غُلَوَائِهِ وَ كَعَمَتْهُ عَلى كِظَّةِ جَرْيَتِهِ، فَهَمَدَ بَعْدَ نَزَقَاتِهِ، وَ لَبَدَ بَعْدَ زَيَفَانِ وَ ثَبَاتِهِ.
فَلَمَّا سَكَنَ هَيْجُ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ اءَكْنَافِهَا، وَ حَمَلَ شَوَاهِقَ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ الْبُذَّخِ عَلى اءَكْتَافِها،فَجَّرَ يَنَابِيعَ الْعُيُونِ مِنْ عَرانِينِ اءُنُوفِها، وَ فَرَّقَهَا فِي سُهُوبِ بِيدِها وَ اءَخَادِيدِها، وَ عَدَّلَ حَرَكاتِها بِالرَّاسِياتِ مِنْ جَلاَمِيدِها، وَ ذَواتِ الشَّنَاخِيبِ الشُّمِّ مِنْ صَيَاخِيدِها.
فَسَكَنَتْ مِنَ الْمَيدانِ بِرُسُوبِ الْجِبالِ فِي قِطَعِ اءَدِيمِها، وَ تَغَلْغُلِها مُتَسَرِّبَةً فِي جَوْباتِ خَياشِيمِها، وَ رُكُوبِها اءَعْنَاقَ سُهُولِ الْاءَرَضِينَ وَ جَراثِيمِها وَ فَسَحَ بَيْنَ الْجَوِّ وَ بَيْنَها، وَ اءَعَدَّ الْهَوَاءَ، مُتَنَسَّما لِسَاكِنِهَا، وَ اءَخْرَجَ إِلَيْها اءَهْلَها عَلى تَمامِ مَرافِقِها. ثُمَّ لَمْ يَدَعْ جُرُزَ الْاءَرْضِ الَّتِي تَقْصُرُ مِيَاهُ الْعُيُونِ عَنْ رَوَابِيها وَ لا تَجِدُ جَداوِلُ الْاءَنْهَارِ ذَرِيعَةً إِلى بُلُوغِهَا، حَتَّى اءَنْشَاءَ لَها نَاشِئَةَ سَحابٍ تُحْيِي مَوَاتَها، وَ تَسْتَخْرِجُ نَبَاتَهَا، اءَلَّفَ غَمَامَها بَعْدَ افْتِراقِ لُمَعِهِ، وَ تَبايُنِ قَزَعِهِ حَتَّى إِذَا تَمَخَّضَتْ لُجَّةُ الْمُزْنِ فِيهِ، وَ الْتَمَعَ بَرْقُهُ فِي كُفَفِهِ، وَ لَمْ يَنَمْ وَمِيضُهُ فِي كَنَهْوَرِ رَبَابِهِ، وَ مُتَرَاكِمِ سَحَابِهِ اءَرْسَلَهُ سَحّا مُتَدَارِكا، قَدْ اءَسَفَّ هَيْدَبُهُ تَمْرِيهِ الْجَنُوبُ دِرَرَ اءَهَاضِيبِهِ، وَ دُفَعَ شآبِيبِهِ.
فَلَمَّا اءَلْقَتِ السَّحَابُ بَرْكَ بِوَانَيْهَا، وَ بَعَاعَ مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ مِنَ الْعِبْءِ الْمَحْمُولِ عَلَيْها اءَخْرَجَ بِهِ مِنْ هَوَامِدِ الْاءَرْضِ النَّبَاتَ، وَ مِنْ زُعْرِ الْجِبَالِ الْاءَعْشَابَ فَهِيَ تَبْهَجُ بِزِينَةِ رِيَاضِها، وَ تَزْدَهِي بِمَا اءُلْبِسَتْهُ مِنْ رَيْطِ اءَزَاهِيرِهَا، وَ حِلْيَةِ ما سُمِطَتْ بِهِ مِنْ نَاضِرِ اءَنْوَارِها، وَ جَعَلَ ذَلِكَ بَلاَغا لِلْاءَنَامِ، وَ رِزْقا لِلْاءَنْعَامِ، وَ خَرَقَ الْفِجَاجَ فِي آفَاقِهَا، وَ اءَقَامَ الْمَنَارَ لِلسَّالِكِينَ عَلَى جَوَادِّ طُرُقِهَا.
فَلَمَّا مَهَدَ اءَرْضَهُ، وَ اءَنْفَذَ اءَمْرَهُ، اخْتَارَ آدَمَ عَلَيهِ السلاُمُخِيرَةً مِنْ خَلْقِهِ وَ جَعَلَهُ، اءَوَّلَ جِبِلَّتِهِ، وَ اءَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ وَ اءَرْغَدَ فِيهَا اءُكُلَهُ، وَ اءَوْعَزَ إِلَيْهِ فِيمَا نَهَاهُ عَنْهُ، وَ اءَعْلَمَهُ اءَنَّ فِي الاِْقْدَامِ عَلَيْهِ التَّعَرُّضَ لِمَعْصِيَتِهِ وَ اژلْمُخَاطَرَةَ بِمَنْزِلَتِهِ فَاءَقْدَمَ عَلَى مَا نَهَاهُ عَنْهُ مُوَافَاةً لِسَابِقِ عِلْمِهِ، فَاءَهْبَطَهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ لِيَعْمُرَ اءَرْضَهُ بِنَسْلِهِ، وَ لِيُقِيمَ الْحُجَّةَ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَ لَمْ يُخْلِهِمْ بَعْدَ اءَنْ قَبَضَهُ مِمَّا يُؤَكِّدُ عَلَيْهِمْ حُجَّةَ رُبُوبِيَّتِهِ، وَ يَصِلُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَعْرِفَتِهِ، بَلْ تَعَاهَدَهُمْ بِالْحُجَجِ عَلَى اءَلْسُنِ الْخِيَرَةِ مِنْ اءَنْبِيَائِهِ، وَ مُتَحَمِّلِي وَدَائِعِ رِسَالاَتِهِ قَرْنا فَقَرْنا حَتَّى تَمَّتْ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِه حُجَّتُهُ، وَ بَلَغَ الْمَقْطَعَ عُذْرُهُ وَ نُذُرُهُ، وَ قَدَّرَ الْاءَرْزَاقَ فَكَثَّرَهَا وَ قَلَّلَهَا، وَ قَسَّمَهَا عَلَى الضِّيقِ وَالسَّعَةِ، فَعَدَلَ فِيهَا لِيَبْتَلِيَ مَنْ اءَرَادَ بِمَيْسُورِهَا وَ مَعْسُورِهَا وَ لِيَخْتَبِرَ بِذَلِكَ الشُّكْرَ وَ الصَّبْرَ مِنْ غَنِيِّهَا وَ فَقِيرِهَا.
ثُمَّ قَرَنَ بِسَعَتِهَا عَقَابِيلَ فَاقَتِهَا، وَ بِسَلاَمَتِهَا طَوَارِقَ آفَاتِهَا، وَبِفُرَجِ اءَفْرَاحِهَا غُصَصَ اءَتْرَاحِهَا، وَ خَلَقَ الْآجَالَ فَاءَطَالَهَا وَ قَصَّرَهَا، وَقَدَّمَهَا وَ اءَخَّرَهَا، وَ وَصَلَ بِالْمَوْتِ اءَسْبَابَهَا، وَجَعَلَهُ خَالِجا لِاءَشْطَانِهَا، وَ قَاطِعا لِمَرَائِرِ اءَقْرَانِهَا.
عَالِمُ السِّرِّ مِنْ ضَمَائِرِ الْمُضْمِرِينَ، وَ نَجْوَى الْمُتَخَافِتِينَ، وَ خَوَاطِرِ رَجْمِ الظُّنُونِ، وَ عُقَدِ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ، وَ مَسَارِقِ إِيمَاضِ الْجُفُونِ، وَ مَا ضَمِنَتْهُ اءَكْنَانُ الْقُلُوبِ، وَ غَيَابَاتُ الْغُيُوبِ، وَ مَا اءَصْغَتْ لاِسْتِرَاقِهِ مَصَائِخُ الْاءَسْمَاعِ، وَ مَصَائِفُ الذَّرِّ، وَ مَشَاتِي الْهَوَامِّ، وَ رَجْعِ الْحَنِينِ مِنَ الْمُولَهَاتِ وَ هَمْسِ الْاءَقْدَامِ، وَمُنْفَسَحِ الثَّمَرَةِ مِنْ وَلاَئِجِ غُلُفِ الْاءَكْمَامِ، وَ مُنْقَمَعِ الْوُحُوشِ مِنْ غِيرَانِ الْجِبَالِ وَ اءَوْدِيَتِهَا، وَ مُخْتَبَاءِ الْبَعُوضِ بَيْنَ سُوقِ الْاءَشْجَارِ وَ اءَلْحِيَتِهَا، وَمَغْرِزِ الْاءَوْرَاقِ مِنَ الْاءَفْنَانِ، وَ مَحَطِّ الْاءَمْشَاجِ مِنْ مَسَارِبِ الْاءَصْلاَبِ، وَ نَاشِئَةِ الْغُيُومِ وَ مُتَلاَحِمِهَا، وَ دُرُورِ قَطْرِ السَّحَابِ فِي مُتَرَاكِمِهَا، وَ مَا تَسْفِي الْاءَعَاصِيرُ بِذُيُولِهَا، وَ تَعْفُو الْاءَمْطَارُ بِسُيُولِهَا، وَ عَوْمِ نَباتِ الْاءَرْضِ فِي كُثْبَانِ الرِّمَالِ، وَ مُسْتَقَرِّ ذَوَاتِ الْاءَجْنِحَةِ بِذُرَى شَنَا خِيبِ الْجِبَالِ، وَ تَغْرِيدِ ذَوَاتِ الْمَنْطِقِ فِي دَيَاجِيرِ الْاءَوْكَارِ، وَ مَا اءَوْعَبَتْهُ الْاءَصْدَافُ وَ حَضَنَتْ عَلَيْهِ اءَمْوَاجُ الْبِحَارِ، وَ مَا غَشِيَتْهُ سُدْفَةُ لَيْلٍ اءَوْ ذَرَّ عَلَيْهِ شَارِقُ نَهَارٍ، وَ مَا اعْتَقَبَتْ عَلَيْهِ اءَطْبَاقُ الدَّيَاجِيرِ، وَ سُبُحَاتُ النُّورِ، وَ اءَثَرِ كُلِّ خَطْوَةٍ، وَ حِسِّ كُلِّ حَرَكَةٍ، وَ رَجْعِ كُلِّ كَلِمَةٍ، وَ تَحْرِيكِ كُلِّ شَفَةٍ، وَ مُسْتَقَرِّ كُلِّ نَسَمَةٍ، وَ مِثْقَالِ كُلِّ ذَرَّةٍ، وَ هَمَاهِمِ كُلِّ نَفْسٍ هَامَّةٍ، وَ مَا عَلَيْهَا مِنْ ثَمَرِ شَجَرَةٍ، اءَوْ سَاقِطِ وَرَقَةٍ، اءَوْ قَرَارَةِ نُطْفَةٍ، اءَوْ نُقَاعَةِ دَمٍ وَ مُضْغَةٍ، اءَوْ نَاشِئَةِ خَلْقٍ وَ سُلاَلَةٍ.
لَمْ تَلْحَقْهُ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ، وَ لاَ اعْتَرَضَتْهُ فِي حِفْظِ مَا ابْتَدَعَ مِنْ خَلْقِهِ عَارِضَةٌ، وَ لاَ اعْتَوَرَتْهُ فِي تَنْفِيذِ الْاءُمُورِ وَ تَدَابِيرِ الْمَخْلُوقِينَ مَلاَلَةٌ وَ لاَ فَتْرَةٌ، بَلْ نَفَذَهُمْ عِلْمُهُ، وَ اءَحْصَاهُمْ عَدَدُهُ، وَ وَسِعَهُمْ عَدْلُهُ، وَ غَمَرَهُمْ فَضْلُهُ، مَعَ تَقْصِيرِهِمْ عَنْ كُنْهِ مَا هُوَ اءَهْلُهُ.
دعاء اللَّهُمَّ اءَنْتَ اءَهْلُ الْوَصْفِ الْجَمِيلِ، وَ التَّعْدَادِ الْكَثِيرِ، إِنْ تُؤَمَّلْ فَخَيْرُ مَأْمُولٍ، وَ إِنْ تُرْجَ فَخَيْرُ فَاءَكْرَمُ مَرْجُوِّ.
اللَّهُمَّ وَ قَدْ بَسَطْتَ لِي فِيمَا لاَ اءَمْدَحُ بِهِ غَيْرَكَ، وَ لاَ اءُثْنِي بِهِ عَلَى اءَحَدٍ سِوَاكَ، وَ لاَ اءُوَجِّهُهُ إِلَى مَعَادِنِ الْخَيْبَةِ وَ مَوَاضِعِ الرِّيبَةِ، وَ عَدَلْتَ بِلِسَانِي عَنْ مَدَائِحِ الْآدَمِيِّينَ وَ الثَّنَاءِ عَلَى الْمَرْبُوبِينَ الْمَخْلُوقِينَ.
اللَّهُمَّ وَ لِكُلِّ مُثْنٍ عَلَى مَنْ اءَثْنَى عَلَيْهِ مَثُوبَةٌ مِنْ جَزَاءٍ اءَوْ عَارِفَةٌ مِنْ عَطَاءٍ، وَ قَدْ رَجَوْتُكَ دَلِيلاً عَلَى ذَخَائِرِ الرَّحْمَةِ وَ كُنُوزِ الْمَغْفِرَةِ.
اللَّهُمَّ وَ هَذَا مَقَامُ مَنْ اءَفْرَدَكَ بِالتَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ لَكَ، وَ لَمْ يَرَ مُسْتَحِقّا لِهَذِهِ الْمَحَامِدِ وَالْمَمَادِحِ غَيْرَكَ، وَ بِي فَاقَةٌ إِلَيْكَ لاَ يَجْبُرُ مَسْكَنَتَهَا إِلا فَضْلُكَ، وَ لاَ يَنْعَشُ مِنْ خَلَّتِهَا إِلا مَنُّكَ وَ جُودُكَ، فَهَبْ لَنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ رِضَاكَ، وَ اءَغْنِنَا عَنْ مَدِّ الْاءَيْدِي إِلَى سِوَاكَ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.



  ترجمه : 


   خطبه اى از آن حضرت (ع )، اين خطبه به خطبه اشباح معروف است . و از خطبه هاىجليل و گرانقدر اوست . كسى از اوخواست كه خدا را برايش ‍ توصيف كند، آنسان كه گويى اورا به چشم مى بيند. اميرالمؤ منين از اين سخن خشمگين شد.

مسعدة ابن صدقة از حضرت امام جعفر بن محمد (ع ) روايت كند، كه اميرالمؤ منين اين خطبه را بر منبر كوفه ادا كرد. سبب آن بود كه مردى نزد او آمد و گفت يا اميرالمؤ منين ، پروردگار ما را براى ما وصف كن تا محبّت و معرفت ما به او افزون شود. على (ع ) خشمگين شد و فرمان داد كه همه در نماز حاضر آيند. مردم آمدند، چنانكه در مسجد، ديگر جايى نبود.
على (ع ) همچنان خشمگين و برافروخته بر منبر شد. حمد خداى سبحان به جاى آورد و بر پيامبر (ص ) درود فرستاد. سپس ، سخن آغاز كرد و فرمود:
حمد سزاوار خداوندى است كه نابخشيدن ، بر داراييش نيفزايد و اگر بخشش كند، بينوا نشود. زيرا هر بخشنده اى جز خداى تعالى اگر ببخشد از داراييش كاسته گردد و هركس ، جز او از بخشش دست باز دارد، نكوهشش كنند. تنها اوست كه بر بندگان خود به اعطاى نعمتها و سودها و نصيبها منّت تواند نهاد. همه موجودات روزى خوار اويند، روزى آنها را ضمانت كرده و قوتشان مقدّر فرموده . راه آنان را كه شوق و رغبت او دارند و خواستار چيزهايى هستند كه در نزد اوست ، گشاده و هموار ساخته است . كسى را كه زبان به سؤ ال مى گشايد، افزونتر ندهد، از آنكه مهر خاموشى بر لب نهاده است .
اوست اول ، پس او را آغازى نبوده است ، كه پيش از آن چيزى تواند بود.
اوست آخر، پس او را پايانى نيست كه پس از آن چيزى تواند بود. ديدگان را اجازت ندهد، كه او را بنگرند و دريابند. روزگار بر او نگذشته است كه با گذشت زمان دگرگون شود. در جايى مكان نگرفته است ، كه از آنجا به جاى ديگر رود.
اگر ببخشد، هر چه را كه از معادن كوهها بيرون مى آيد يا هر چه را كه از خنده صدفهاى دريا حاصل مى شود، از سيم و زرناب و مرواريدهاى غلطان و خوشه هاى مرجان ، در جود و بخشش او اثر نكند و از وسعت دارايى او نكاهد. ذخاير خزاين او به حدى است كه درخواستهاى بندگانش آن را به پايان نرساند. زيرا، او بخشنده اى است كه درياى نعمتش به درخواست خواهندگان نقصان نيابد و اصرار شوخ چشمان ، او را بخيل نگرداند.
اى مردى كه سخن پرسيدى ، به آنچه قرآن از صفات او براى تو بيان كرده و تو را بدان راه نموده است ، اقتدا كن و از چراغ هدايت آن روشنايى بگير. و هر چه را كه شيطان تو را به دانستن آن واداشته و در كتاب خدا آموختنش بر تو واجب نشده و در سنّت پيامبر و ائمه هدى از آن نشانى نيست ، علم آن را به خدا واگذار و از آموختن آنها بپرهيز. نهايت چيزى كه خداى تعالى بر تو مقرّر داشته ، همين است و بس .
و بدان كه راسخان در علم كسانى هستند، كه اقرارشان به ندانستن آنچه در پرده غيب است ، آنها را بى نياز كرده است از كوشش براى گشودن درهاى بسته عالم غيب ، تا بدانچه در پس پرده مستور است آگاه شوند. ايشان اعتراف مى كنند كه از دريافت آنچه در حيطه دانششان نيست ، عاجزند و خداى تعالى اين اعتراف را ستوده است . و بدين سبب ، آنان را راسخان در علم ناميده اند، كه تعمق در چيزى را كه خدا جستجوى كنه آن را تكليف نكرده است ، واگذاشته اند. تو نيز به همان قدر كه قرآن راهنماييت كرده اكتفا كن و عظمت خداى سبحان را به گنجاى خرد خويش مسنج كه از جمله هلاك شوندگان گردى .
اوست خداى توانايى كه اگر اوهام را هواى آن در سر افتد، كه منتهاى قدرتش را دريابند، يا انديشه پاك از وسوسه شيطانى ، بخواهد در غيب ملكوتش به او ره جويد، يا دلها شيفته آن گردند، كه به چگونگى صفاتش ‍ پى ببرند، يا آنجا كه عقول از درك صفات او بازمانند، سوداى رسيدن به كنه ذاتش را در سر پرورند، دست ردّ به سينه آنها زند و بازپسشان گرداند. هر چند، كه از روى اخلاص روى به سوى او نهاده باشند و از كوره راههاى صعب و ظلمانى عوالم غيب گذشته باشند. آنان ، بى آنكه از سعى و تلاش خود ثمرتى حاصل كنند، بازگردند و اعتراف كنند، كه پاى نهادن در اين راه كارى خطا بوده . كنه معرفت او ادراك نگردد و هيچ عاقل صاحب راءيى نتواند عظمت و بزرگيش را بسنجد.
خداوندى كه موجودات را از هيچ بيافريد، بدون هيچ نمونه اى كه همانند آن بسازد. و بدون هيچ اندازه اى كه از آفريدگارى پيش از خود تقليد كرده باشد. از ملكوت قدرت خود و از عجايبى كه آثار حكمتش از آنها حكايت دارند و از اينكه هر موجودى معترف است ، كه جز به نيروى او نتواند بر پا بود، ما را به شناخت خود رهنمون گرديد.
آثار صنع و نشانه هاى حكمتش در بدايعى ، كه مى آفريند، آشكار است . پس هر چه آفريده برهان آفريدگارى و دليل خداوندى اوست و آن آفريده ، اگر هم خاموش باشد، باز هم به تدبير او ناطق است و بر ابداع او دليل .
شهادت مى دهم كه هر كه تو را به آفريدگانت تشبيه كند و چنان پندارد، كه تو را اعضايى است جدا از يكديگر و مفصلهايى است به هم پيوسته ، پوشيده به پوست و گوشت ، كه بيانگر تدبير تو در آفرينش پيكرهاست ، ضميرش بحقيقت ، تو را نشناخته و دلش به مرحله يقين نرسيده زيرا تو را هيچ همتايى نيست . و پندارى نشنيده است بيزارى جستن بت پرستان را از بتهايى كه مى پرستيده اند، آنگاه كه مى گويند ((به خدا سوگند كه ما در گمراهى يى آشكار بوديم ، آنگاه كه شما را با پروردگار عالميان برابر مى شمرديم .))
دروغ مى گويند، آنان كه موجودى از موجودات عالم را با تو برابر دانند و تو را به بتانشان همانند سازند و به خيال خود بر تو جامه آفريدگان پوشانند. دروغ مى گويند، آنان كه از روى گمان تو را همانند اجسام داراى اجزاء دانند و براى تو پيكرى با گونه گون قوا تصور كنند.
شهادت مى دهم ، كه هر كه تو را به گونه اى با مخلوقات برابر سازد، همانند آنهايت پنداشته و هر كه تو را همانند چيزى پندارد، به آنچه در آيات محكمات تو نازل گرديده و حجتهاى آشكار تو به آنها گواهى داده ، كافر شده است .
شهادت مى دهم ، كه تو آن خداوندى هستى كه در عرصه عقول نگنجى تا برايت كيفيتى پندارند و يا محدود به حدودى شمارند يا موصوف به تغيير از جايى به جايى دانند.
و هم از اين خطبه :
براى هر چه آفريد اندازه و مقدارى معين كرد و آن را نيك استوار نمود و به لطف خويش منظم ساخت . و به سوى كمال وجودش متوجه نمود تا از حد خود تجاوز نكند. و در نيل به كمالش قصور نورزد يا اگر او را به كارى ماءمور سازد دشوارش نپندارد. چگونه چنين باشد، كه همه اشياء به مشيت و اراده او به وجود آمده اند.
خداوندى كه اصناف موجودات را بيافريد، بى تاءمل و انديشه اى كه به كار دارد و بى آنكه پيش از آفريدن آنها از طبيعت و غريزه اى كه در وجودش ‍ نهفته باشد يارى گيرد. و بدون تجربتى كه با گذشت زمان حاصل كرده باشد و بدون شريكى ، كه در ايجاد آن همه شگفتيها، ياريش نموده باشد. پس به امر او آفريده اش خلقت تمام يافت و به عبوديت او معترف شد و به دعوتش گردن نهاد. در برابر فرمان او هيچ موجودى نبود كه كندى و درنگ كند يا فرمانش را به تاءخير اندازد. آنگاه هر كجى را كه در اشياء بود، راست نمود و حدودشان را روشن و آشكار ساخت و به قدرت خود ميان اضداد، التيام و هماهنگى پديد آورد و ميان ارواح ، كه از عالم نورند و اجسام ، كه از جهان ظلمانى هستند، پيوند نهاد. موجودات را به جنسهايى مختلف در حد و اندازه و غريزه ها و هيئتهاى گونه گون قرار داد. مصنوعات و مخلوقاتى كه آفرينش آنها را بر قانون حكمت استوارى بخشيد و سرشت آنها را به همانگونه ، كه اراده كرده بود، ابداع نمود و جامه خلقت پوشانيد.
هم از اين خطبه (در وصف آسمان ):
ميان اجرام آسمانى و راههاى گشاده آسمانها، بى آويزه اى ، نظمى برقرار ساخت و شكافهاى آنها را به هم آورد و ميان هر يك و جفتش پيوند نهاد. و صعوبت فرا رفتن به آسمانها و فرود آمدن از آنها را براى فرشتگانى كه فرود مى آيند يا اعمال آفريدگان را فرا مى برند، سهل و آسان نمود. آسمان را، كه دود بود، فراخواند، آسمان مطيع و منقاد بود. هر جزء آن ديگر جزء را نگه داشت . و آن را كه يكپارچه و بسته بود از هم بگشود و شهابهاى درخشان را نگهبان آن شكافها فرمود و آن را به يد قدرت خود از لرزش و جنبش در فضا نگه داشت و مقرر فرمود كه تسليم امر او باشد. خورشيدش را آيت درخشان روز گردانيد كه در پرتو آن هر چيز را توان ديد. و ماه آيت ديگرى است ، كه نورش ظلمت شب را بزدايد و آنها را در مدار خود به گردش درآورد تا از گردش آنها شب و روز شناخته آيند و شمار سالها و حساب كارها معين گردد.
سپس در فضاى آسمان فلك را معلق بداشت و به مرواريد ستارگان و چراغ تابناك اخترانش بياراست و راه شيطان را، كه دزدانه گوش مى داد، با شهابهاى ثاقب بربست . آنگاه ستارگان را فرمانبردار و مسخّر گردانيد. كه پاره اى ، همچنان ، برجاى ثابت اند و پاره اى در حركت . برخى در اوج و برخى در حضيض . بعضى سعد و بعضى نحس .
و هم از اين خطبه (در آفرينش ملايكه ):
آنگاه خداى تعالى براى زيستن در آسمانهايش و، معمور ساختن آسمان برين ، خلقى بديع ، يعنى ملايكه را آفريد. و راههاى گشاده آسمان را از آنان بينباشت . و فضاهاى گشاده آسمان را به آنان پر نمود. آواز تسبيح آنان در فضاى قدس الهى و آن سوى حجابها و پرده سراهاى مجد و عظمت ، طنين افكند. و فراسوى اين آوازهايى كه گوش را كر مى كنند، انوارى است كه ديده ها را طاقت نگريستن در آنها نيست ، پس خيره در جاى خود بماند كه پاى از حد خود فراتر نهادن نتواند.
ملايكه را خداى سبحان به صورتها و اندازه هاى گونه گون بيافريد. بالهايى دارند و، تسبيح گويان ، عظمت و عزّت او را مى ستايند. آنان هيچيك از آفريدگان خداى تعالى را به خود نسبت نمى دهند و مدعى چيزى كه تنها خداى تعالى توان آفريدنش را دارد نخواهند بود. ((بندگانى بزرگوارند كه در سخن بر او پيشى نگيرند و به فرمان او كار مى كنند.))
آنها را در درجت و منزلتى كه دارند، امينان وحى خويش گردانيد و ودايع اوامر و نواهى خود بر دوش آنها نهاد تا به پيامبرانش برسانند. ملايكه ها را از آلايش ترديدها و شبهه ها دور نگه داشت و از ايشان كسى نيست كه بخواهد بر خلاف رضاى او كارى كند. آنان را يارى نمود و دلهايشان به تواضع آشنا ساخت و خشوع و آرامش بخشيد.
اداى حمد و سپاس خود بر آنان آسان گردانيد و برايشان نشانه هاى روشن برپاى داشت كه راه يكتاپرستى او بيابند و بار گناهان بر دوشهايشان سنگينى نكند و در پى هم آمدن شبها و روزها در آنان دگرگونى پديد نياورد. ايمان استوارشان را تيرهاى شك و ترديد هدف قرار ندهد و يقين محكمشان ، دستخوش ظن و گمان نشود. در ميانشان ، آتش حسد و كينه افروخته نگردد. آن حيرت و سرگشتگى كه رباينده و نابودكننده شناخت خداوند است ، از ايشان بدور است . عظمت و هيبت جلال الهى در درون سينه هايشان جاى گرفته . وسوسه ها را طمع آن نيست كه بر افكار و انديشه هايشان مسلّط گردد.
گروهى از ملايكه هستند، كه در درون ابرهاى باران زاى و بر سر كوههاى بلند و در ميان تاريكيهايى ، كه مردمان راه خود در آنها گم مى كنند، جاى گرفته اند. بعضى از ايشان پاهايشان زمين را سفته است و به فروترين طبقات آن رسيده و چون پرچمهاى سفيدى در درون هوا و فضاى خالى پيدايند. بادى خوشبو در زير قدمهايشان هست كه ، آنها را در همان جاى كه رسيده اند، نگاه داشته است . عبادت و بندگى خدا از هر كار ديگرشان باز داشته و حقيقت ايمان سبب شناخت ميان آنها و خدايشان گرديده ، كه آنان را با خدايشان پيوند داده است . اين يقين و باور توجه آنان را از ديگران منصرف ساخته و از شدت شوق همه توجهشان به خداست . هرچه خواهند از او خواهند و از ديگرى توقع هيچ چيز ندارند. حلاوت معرفت او را چشيده اند و از جام محبت او نوشيده اند و خوف خدا در اعماق دلشان ريشه دوانيده و در اثر عبادت بسيار، پشتشان خميده شده است . شوق و رغبتشان به ذات احديت ، سبب نقصان در تضرع و زاريشان نشده و قرب منزلتشان ريسمان خشوع از گردنهاشان نگشوده . خودپسندى سبب آن نشده كه عبادات خود را بسيار شمارند و فراوانى خضوع و زارى به درگاه خداوندى ، موجب آن نگرديده كه حسنات خود را بزرگ به حساب آورند. در عبادت هر چه مجاهدت كرده اند ملول و مانده نشده اند و شوق و رغبتشان كاستى نيافته . آرى ، شوق و رغبتشان كاستى نيافته تا از اميد خود به پروردگارشان بكاهند. مناجاتها و راز و نيازها به درگاه خداوند زبانشان را خشك نساخته و هيچ كار ديگرى آنان را به خود مشغول نداشته تا فرياد خواهى و راز و نيازشان با خداوندشان به خاموشى گرايد. اطاعت پروردگار را صف كشيده اند و شانه به شانه داده اند و هرگز در انديشه استراحت نبوده اند تا شانه از زير بار فرمان الهى خالى كنند يا در عبادت قصور ورزند يا بر عزم و سعى آنها گرد فراموشى و غفلت نشيند. فريب شهوات و اميال بر همتشان اثر نگذارد.
دادار عرش ذخيره ايام فاقه و مستمندى آنهاست . هنگامى كه ديگران روى به درگاه بندگان نهند، شوق و رغبت ايشان به درگاه خداست . پرستش او را پايانى نمى شناسند و آنچه آنان را به طاعت و بندگى حق مشغول داشته ، اشتياق عبادت است كه در دلهايشان جاى كرده و سرچشمه آنان اميد به رحمت و بخشايش اوست و ترس از عذاب اوست كه هيچگاه از آنان جدا نشود. آنچه سبب خوف آنها از خداست هيچگاه منقطع نگردد، كه از كوشش در طاعت باز ايستند و آزمندى گرفتارشان نساخته تا سعى و كوشش براى امور دنيوى را بر جد و جهد در امر آخرت برگزينند. اعمال و عبادات خود را بزرگ نمى شمارند كه اگر بزرگ مى شمردند، اميد به پاداش آن ، خوف خدا را از دلهايشان مى زدود.
شيطان برايشان غلبه نيافته تا درباره خداوندشان اختلاف پديد آيد. و چون در ميانشان هيچگاه نزاعى درنگيرد، كارشان به جدايى و تفرقه نكشد. حسد و كينه توزى بر آنها غلبه ندارد و شك و ترديدها در امر دين موجب آن نگرديده كه گروه گروه و فرقه فرقه گردند. و اختلاف همتها و مقصدها سبب تقسيم آنها به جماعات گوناگون نشده است .
آنان اسير ايمان خويش اند. عدول از حق و سستى در عبادت آنها را از ايمانشان جدا نساخته . در طبقات آسمان حتى جايى به قدر پوستى نيست كه از ملايكه خالى باشد. در هر جا ملكى هست يا در حال سجده يا اگر در حال سجده نباشد در تلاش و كوشش عبادت پروردگار. بر اثر بسيارى اطاعت پروردگار، بر علم و يقين خويش بيفزايند و عزّت پروردگار عظمت او را در دلهايشان افزون سازد.
و هم از اين خطبه (در وصف زمين و گستردنش بر آب ):
زمين را در ميان امواج پرخروش آب فرو برد. در گردابهاى درياهاى دمان ، كه امواج سهمناكشان بر روى هم مى غلطيدند و هر موج ، ديگرى را به پيش مى راند، و در اين حال همانند اشتران مست جفت جوى بودند كه بانگ مى زنند، و كف بر لب مى آورند. اما گستاخى درياى متلاطم در برابر سنگينى زمين خاضع شد و از هيجان و جنبش بيفتاد و، چون زمين در آن قرار گرفت ، خوارى و ذلّت نشان داد. و زمين بر روى آب غلطيد، پس امواج دريا پس از خروش و هياهو بياراميد و چون مركبى ، كه لگام بر سرش زنند، اسير و منقاد گرديد. زمين بر لجّه دريا ساكن گشت و بگسترد و دريا را از غرور و نخوت و سركشى و دست اندازى بازداشت و از تلاطم و خروش مانع آمد. آب ، كه رام و فروتن شده بود، فرو نشست و پس از آن همه سركشى و غلطيدن امواجش بر روى هم ، زمين را در برگرفت و آنگاه كه آب در اطراف زمين از هيجان و جوشش باز ايستاد، خداوند سبحان كوههاى بلند را بر دوش زمين جاى داد و از كوهها چشمه ها بر آورد و در بيابانهاى پهناور و درّه هاى ژرف جارى ساخت . زمين را به كوههايى كه از صخره هاى عظيم و مرتفع فراهم آمده بود از لرزش نگه داشت .
زمين از لرزش بايستاد، زيرا كوهها چون ميخها تا اعماق آن و در رخنه هاى آن فرو رفته و بر پستيها و بلنديهايش جاى گرفته بود. آنگاه فضاى ميان زمين و آسمان را گشاده گردانيد و هوا را براى تنفس ساكنان زمين بيافريد. سپس ، زمينيان را با هر چه بدان رفع نياز كنند، پديد آورد. و زمينهايى را، كه به سبب ارتفاعشان آب چشمه ها و نهرها به آنها نمى رسيد، خشك و بى حاصل رها ننمود و ابرهاى بارنده را بيافريد تا بباريدند و زمين مرده را زنده ساختند و در آن انواع رستنيها برويانيدند. پاره ابرهاى درخشان را، كه از هم جدا افتاده بود، به هم پيوست . پس ، ابرهاى سفيد و متراكم و پر آب را در حركت آورد و ابر، مهياى باريدن گرديد. آذرخشها از درون ابرها درخشيدن گرفت و درخشش آن در دل ابرهاى متراكم بر دوام بود.
ابرها را از پى هم بفرستاد. ابرها، كه از حمل باران سنگين شده بودند، بر زمين دامن فرو هشتند و باد جنوب پياپى بر آنها وزيدن گرفت و از درونشان قطره هاى باران را بيرون كشيد چونان كه كسى پستانى را بدوشد. آنگاه كه ابرها، مانند اشتران گردن و سينه بر زمين فرو هشتند و آب فراوانى را كه در درون داشتند بيرون ريختند، از زمينهاى خشك ، نباتات و از كوهها، گياهان تازه برويانيد. و زمين كه به مرغزاران خود زينت يافته بود شادمان شد و از جامه اى كه از گلها و شكوفه هاى نورسته و درخشنده بر تن پوشيده بود، بر خود بباليد. خداوند، آن روييدنيها را توشه مردم و چارپايان گردانيد. و در هر سو راهها بگشود و در آن راهها براى روندگان نشانه ها برپا نمود.
چون زمينش را بگسترد و فرمان خود روان ساخت . آدم (ع ) را از ميان آفريدگان خود برگزيد و او نخستين آدميان بود. در بهشت خود جايش ‍ داد و عيش او مهنّا گردانيد و به او آموخت ، كه از چه كارهايى پرهيز كند و گفتش كه اگر چنان كارهايى از او سرزند مرتكب معصيت شده است و مقام و منزلتش به خطر افتاده .
ولى آدم به كارى كه خداوند از آن نهيش كرده بود، مبادرت ورزيد، زيرا علم خدا از پيش بدان تعلق گرفته بود. هنگامى كه آدم توبه نمود خداوند او را به زمين فرستاد تا زمينش را به فرزندان خود آبادان سازد و از سوى خدا بر بندگانش حجّت و راهنمايى باشد.
خداوند، جان آدم بگرفت . ولى مردم را در امر شناخت خويش كه دليلها و حجتهاى اكيد همراه اوست و تا ميان مردم و شناخت خود فاصله اى نيفتد، به حال خود رها ننمود، بلكه به زبان پيامبرانش ، حجتها و دليلها فرستاد و از ايشان پيمان گرفت . پيامبران قرنى پس از قرنى بيامدند و ودايع رسالت او را به مردم رسانيدند. تا به وجود پيامبر ما محمد (صلى اللّه عليه و آله ) حجتش را تمام كرد و ديگر، جاى عذرى براى كسى باقى نگذاشت و هر هشدار و بيم كه بود، بر همگان بداد.
خداى تعالى روزيها را مقدّر ساخت . بعضى را فراوان و بعضى را اندك .
در كار برخى گشايش داد و بر برخى تنگ گرفت . و تقسيم از روى عدالت بود.
تا هر كه را كه بخواهد، در سختى و آسانى بيازمايد و توانگر و مستمند را در شكرگزارى و شكيبايى امتحان كند. آنگاه آنان را، كه فراخ روزى كرده بود، به فقر مبتلا نمود و بر آنان كه تندرستى بخشيده بود، آفات و بيماريها برگماشت و شادمانان را غصه هاى گلوگير داد و مدت عمر هر كس مقرر فرمود. برخى را عمر دراز داد و برخى را زندگى كوتاه . برخى را پيش داشت و برخى را واپس انداخت .
موجبات مرگ را فراهم نمود. مرگ ، عمرها را به پايان رسانيد و رشته هاى زندگى را بگسست .
خداوندى كه داناست به هر رازى كه رازدارانش در دل نهان داشته اند و به نجواى آنان كه آهسته در گوشهاى يكديگر سخن مى گويند و به هر گمان كه در خاطرى نهفته است و به هر تصميم كه از روى يقين گرفته شود و به هر نگاه دزديده و به هر چه در سويداى دلها پنهان است و به هر ناديده كه در پرده ها مستور است و به سخنانى كه گوشها دزديده مى شنوند و به سوراخهايى كه موران ضعيف به تابستانها و حشرات و گزندگان به زمستانها در آنها جاى گيرند و به فرياد و فغان زنان فرزند مرده و به صداى نرم پايها و به درون غلاف شكوفه ها كه ميوه در آنها نهان است و به كنام وحوش در درون غا



موضوعات مشابه ...
موضوع نویسنده پاسخ بازدید آخرین ارسال
  بیان شگفتی های خفاش برای اولین بار در نهچ البلاغه ..::Baharmast::.. 0 609 06-21-2018, 08:41 PM
آخرین ارسال: ..::Baharmast::..
  نهج البلاغه (حكمت ها) ƓὄὄƉ ǤIRĿ 373 8,517 07-24-2015, 12:29 PM
آخرین ارسال: ─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─
  نهج البلاغه(نامه ها) ─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─ 81 3,385 07-24-2015, 12:28 PM
آخرین ارسال: ─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─
  خطبه همام (صفات متقین از زبان حضرت امیر علیه السلام) ─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─ 0 521 07-02-2015, 06:46 PM
آخرین ارسال: ─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─
  خطبه بدون‏ «الف‏» حضرت علی علیه السلام ─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─ 1 451 07-02-2015, 06:44 PM
آخرین ارسال: ─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─
  برخی خطبه های نهج البلاغه ا متن فارسی ƓὄὄƉ ǤIRĿ 18 1,597 06-09-2015, 09:56 AM
آخرین ارسال: ─═हई╬ வ!ЯЗஐஇ ╬ईह═─
  متن های کوتاهی از نهج البلاغه ƓὄὄƉ ǤIRĿ 44 2,116 03-28-2015, 02:05 PM
آخرین ارسال: ƓὄὄƉ ǤIRĿ

پرش به انجمن:


کاربران در حال بازدید این موضوع: 1 مهمان